استفاق سكان حي الباريو بتطوان على مشهد غريب تمثل في كتابات على جدران الحي، توجه اتهامات وتهديدات لسيدة وأسرتها، واصفة إياها بـ”الشكامة” في إشارة إلى قيامها بالتبليغ عن مروجي المخدرات.
هذه الكتابات تأتي بعد موجة تهديدات مستمرة كانت الأسرة قد تلقتها من بعض مروجي المخدرات الصلبة، وذلك بعد أن تقدمت الأسرة بشكاية إلى النيابة العامة تضمن تفاصيل التهديدات والوعيد الذي تعرضت له بسبب محاربتها لنشاط هؤلاء التجار.
وعقب توقيف الشرطة لفردين من المروجين متلبسين بحيازة المخدرات، وهما معروفان بلقب “لالا”، بينما فرّ ثالث كان يحاول عرقلة عملية الاعتقال، تصاعدت التهديدات ضد الأسرة لتصل إلى مستوى خطير يشمل التهديد بالتصفية الجسدية، كما ورد في شكاية ربة الأسرة.
أحد أفراد العصابة، وهو معروف بسجله الجنائي، أرسل تهديدات مباشرة لأبناء الأسرة متهما إياهم بالتعاون مع الشرطة، متوعدًا بالانتقام منهم، مستخدمًا عبارات مسيئة مثل “والله لا فلتكم” وفق تسجيل استمعت إليه الأسرة.
وتعرف تطوان مؤخراً تصاعدًا في ظاهرة انتقام تجار المخدرات من الأفراد المناهضين لهم، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال تشويه سمعتهم على الجدران، كما حدث في حي الباريو.
هذه الظاهرة تستدعي تدخلًا عاجلًا من السلطات الأمنية والنيابة العامة للحد من هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن العام وتعيق التعاون المجتمعي في مواجهة تجارة المخدرات.
Post 24 جريدة الكترونية