تفجرت فضيحة من العيار الثقيل، خلال اللقاء الذي عقد بين مجموعة من ساكنة جماعة العليين، وعدد من ممثلي الإدارات العمومية؛ على رأسهم السيد الكاتب العام لعمالة المضيق الفنيدق، والسيد مدير الوكالة الحضرية لتطوان، على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها جماعة العليين مؤخرا.
حيث كشف المسؤول عن القسم التقني لجماعة العليين، وبشكل عفوي عن المنهجية التي اعتمدتها إدارة الجماعة في تبسيط الإجراءات القانونية، المتعلقة باستقبال طلبات رخص البناء، حيث اقتصرت فقط على البطاقة الوطنية، غير مدركا ان ما باح به يكشف عن فضيحة ما قبلها فضيحة، اندهش منها المسؤولين الحاضرين، ما دفع السيد الكاتب العام الى توبيخه و امطاره بوابل من الاسئلة، اسقطت المسؤول عن التعمير بالجماعة في هفوة اخرى، كشف خلالها عن مكان وضع الاعلانات المتعلقة بالتعمير بمكتبه ما زاد من تدمر السيد الكاتب العام.
وفي سياق الرد الحاد للسيد الكاتب العام، الذي طالب بإحضار جميع الملفات التي وضعت لذى الجماعة ليتفاجأ بالكم الهائل من الملفات الذي قاربت المئة ملف، الشيء الذي صدم مسؤولو الوكالة الحضرية.
حيث أوضح مدير الوكالة في مستهل كلمته، ان عدد ملفات طلبات الرخص، التي وضعت على المنصة الالكترونية لا يتعدى 24 ملف فقط، تم البث فيها جميعا، الشيء الذي صدم الساكنة التي كانت تضع ثقتها في المجلس الذي لطالما تحجج بكون الوكالة الحضرية هي التي تضع العراقيل لتحرمهم من الحصول على رخص البناء.
ليتضح جليا ان الجماعة تعمدت عدم تنفيد الإجراءات المتبعة في تدبير ملفات التعمير لغاية في نفس يعقوب.
و في نفس اللقاء، سأل احد المواطنين الذي استفسر عن سبب فرض أداء 100 درهما عن خدمات سيارة الاسعاف دون اي وصل أداء، وكان جواب نائب رئيس الجماعة ساعق، حيث أوضح انها واجبات قرار جبائي؛ متمثل في أداء درهم واحد لكل كيلومتر، مع العلم أن المسافة بين مركز الجماعة و المستشفى الإقليمي لا تتعدى 50 كيلومترا دهابا و ايابا، مما يعني أن المشرفين على تسيير الجماعة متواطئون في عملية الاستخلاص الغير القانوني لهذه الجبايات المشبوهة، غير آبهين بالوضع الاجتماعي الهش للساكنة.
هذا وقد تم توقيف المسؤول التقني لجماعة العليين عن العمل مؤقتا، من طرف السلطات الوصية، في انتظار فتح تحقيق معمق، والذي من شأنه أن يطيح بمسوؤولين أخرين من ذات الجماعة.
Post 24 جريدة الكترونية