ندد الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يتشكل من عشرين هيئة حقوقية مغربية غير حكومية، بالمعاملات المهينة والحاطة بالكرامة تجاه المواطنات والمواطنين المغاربة المتقدمين بطلبات الحصول على التأشيرة لدخول أراضي دول الاتحاد الأوروبي، مبرزا أن هذه المعاملات تصاعدت في الآونة الأخيرة.
وأشار التنظيم الحقوقي، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، إلى “السلوك الممنهج من طرف القنصليات المكلفة بفحص طلبات الحصول على التأشيرة لدخول دول الاتحاد الأوربي، إذ أصبحت القاعدة المعمول بها هي رفض تمكين المواطنات والمواطنين المغاربة من التأشيرة”.
واعتبر البلاغ ذاته رفض تمكين المواطنين من التأشيرة “حرمانا من الحق في التنقل المنصوص عليه في الشرعة الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، سواء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته 13 أو في المادتين 12 و13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من كافة بلدان الاتحاد الأوروبي”.
وشدد الائتلاف الحقوقي ذاته على أن “الدول تصبح ملزمة بالاحترام التام لهذه المقتضيات القانونية وإعمالها في أرض الواقع، أو في ضرورة انسجام خطابها مع ممارستها في العديد من القرارات التي تلعب دورا رئيسيا في بلورتها، وضمنها التعليق رقم 15 حول وضع الأجانب الصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية خلال دورتها السابعة والعشرين، والتعليق العام رقم 27 الصادر عن اللجنة نفسها في دورتها السابعة والستين حول الحق في حرية التنقل”.
وقال الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان إنه يتابع “هذه الوضعية الخطيرة المرتبطة بالتعسفات التي يواجه بها المئات من المواطنات المغربيات والمواطنين المغاربة بمصادرة الحق في التنقل من قبل دول الاتحاد الأوروبي، وخصوصا منها تلك المشكلة لفضاء ‘شينغن’”، موردا أن “هذه الدول تصر على اعتماد مساطر وإجراءات تتناقض مع التزاماتها الدولية”.
هسبريس
Post 24 جريدة الكترونية