الخميس , أغسطس 13 2026
أخبار عاجلة

نواب الأمة يطالبون بتجميد أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين بالفساد

بوست 24 :هسبريس

وجه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عشية افتتاح الدورة الثانية للبرلمان، اليوم الجمعة، مطالب جديدة إلى الأحزاب السياسية تتضمن تجميد عضوية كافة أعضائها المتهمين في جرائم الفساد، وعدم السماح بترشيحهم لأية مسؤولية عمومية كيفما كانت أو تكليفهم بأي تمثيل برلماني داخل المغرب أو خارجه، مع اتخاذ البرلمان قرارا نافذا في حقهم يقضي بوقف صرف أجورهم وتعويضاتهم.

وكشف الغلوسي، في تصريح لهسبريس، عن شعور متنام لدى أعلى سلطة في البلاد حول تفاقم مستوى الفساد، يظهر من خلال مجموعة من المؤشرات أكدها الخطابان الملكيان حول مآل الثروة ووجوب التحلي بالجدية في مواجهة الفساد والرشوة، وكذا الرسالة الملكية بسن مدونة للأخلاقيات، وتكوين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ضباط الشرطة القضائية في سياق تأهيلهم لممارسة مهامهم في هذا الشأن.

واستدل المحامي في هيأة مراكش على تنامي مستوى الفساد، بحلول المغرب في المركز 97 في تصنيف الشفافية الصادر عن منظمة “ترانسبارنسي”، وتمركزه متأخرا في مؤشر التنمية البشرية (المرتبة 123 عالميا)، موضحا أن تأثير الفساد ما فتئ يتزايد على البرامج التنموية للمملكة، وجرى فضحه من قبل تقارير المجلس الأعلى للحسابات، خصوصا التقرير المتعلق بمالية الأحزاب السياسية، الذي عدد الأسماء والهوية الحزبية وقيمة مبالغ الدعم المصروفة وغير المسترجعة، وكذا مبالغ صفقات الدراسات المنجزة من قبل معارف وأقارب، دون أن تتوفر فيها الشروط والضوابط العلمية.

وأضاف الفاعل المدني في حماية المال العام، الذي نشر تدوينة بالمطالب المذكورة عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، أن مجموعة من الأحزاب التي تورط أعضاؤها في جرائم وتمت في حقهم متابعات قضائية، بعضها وصل إلى مرحلة النقض، ما زالوا يمارسون مهامهم الحزبية والبرلمانية، مؤكدا أن بعض هؤلاء الحزبيين مثلوا البرلمان في مهام خارج أرض الوطن، دون أن يعقد أي حزب لجانه التأديبية أو يتخذ قرارا بتوقيفهم أو تجميد عضويتهم، مشددا على أن السياسة لا تمارس انطلاقا من خلفية سياسية فقط، وإنما من قيم أخلاقية نبيلة تتماشى مع مقتضيات قانون الأحزاب، التي تنص على وجوب اختيار المرشحين بناء على معايير النزاهة والاستقامة.

وعقد المصدر ذاته في تدوينته مقارنة بين الموظف العمومي والبرلماني عند المتابعة في جرائم تبديد واختلاس المال العام، موضحا أن الموظف البسيط يتم توقيفه عن العمل وتجميد أجره إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية، طبقا للفصل 73 من قانون الوظيفة العمومية، وذلك عندما تحرك ضده المتابعة القضائية جنائيا. وبالتالي، فإنه يتعرض وأسرته للتشرد ويعيش محنة حقيقية، بخلاف البرلماني الذي تعد مهمته أكبر، ويتولى أمانة ومسؤولية جسيمة، ورغم ذلك “يستمر في التمتع بكافة الامتيازات والأجر والتعويضات، رغم أن أغلب البرلمانيين يتوفرون على مداخيل مالية أخرى تغنيهم عن أي تعويض أو أجر، بل منهم من راكم ثروات هائلة، وأحيانا بطرق مشبوهة!!”، خالصا إلى أنه “الفساد والريع في أبهى صوره”.

وامتدت مطالب الغلوسي إلى الإسراع بإخراج مدونة للأخلاقيات والسلوك، باعتبارها تشكل قاعدة لتخليق العمل البرلماني والسياسي، وتجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وسن منظومة قانونية عصرية منسجمة مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وكذا منظومة تسعى إلى التصدي للفساد والرشوة والإفلات من العقاب، واسترجاع الأموال المنهوبة، فيما طالب الأحزاب السياسية بإرجاع أموال ما سماها “صفقات الدراسات والأبحاث” إلى خزينة الدولة، فضلا عن إرجاع ما تبقى بذمتها من أموال الدعم العمومي.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

ديمقراطية أوروبا في مهب الريح.. عودة شرطيين إلى العمل رغم استمرار التحقيق في وفاة مهاجر مغربي

بوست 24 : أحمد أزبدار أثارت عودة شرطيين إيطاليين إلى مزاولة مهامهما، بشكل مؤقت ومن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *