عبّر عدد من المواطنين بمدينة أسفي عن استيائهم الشديد من طريقة تعامل شركات التأمين مع شكاياتهم، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بممتلكاتهم جراء التساقطات المطرية الأخيرة، والتي تسببت في إتلاف منازل، غمر سيارات، وضياع تجهيزات وممتلكات خاصة.
وحسب تصريحات متضررين، فقد بادروا إلى وضع ملفات طلب التعويض لدى شركات التأمين التي يؤمنون لديها، غير أنهم فوجئوا برفض هذه الشركات الاستجابة لطلباتهم، بدعوى أن ما وقع لم يتم الإعلان عنه رسميًا كـ“كارثة طبيعية” عبر بلاغ صادر عن الجهات الرسمية المختصة.
وأوضح متضررون أن شركات التأمين برّرت موقفها بكون القانون لا يفرض عليها التعويض إلا في حالة صدور إعلان رسمي يعتبر ما حدث كارثة طبيعية، وهو ما اعتبره المواطنون “تهربًا قانونيًا” و”استغلالًا لمعاناتهم”، خصوصًا في ظل الخسائر المادية الكبيرة التي تكبدوها.
من جهته، أكد فاعلون جمعويون بالمدينة أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور شركات التأمين، متسائلين عن جدوى التأمين إذا كان المواطن يُترك وحيدًا في مواجهة الأضرار عند وقوع الأزمات.
وطالب المتضررون السلطات المعنية بالتدخل العاجل، من خلال تقييم حجم الخسائر التي عرفتها المدينة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إعلان ما وقع ككارثة طبيعية إن توفرت الشروط، لضمان حقوق المتضررين وعدم تركهم فريسة لتعنت شركات التأمين.
ويُذكر أن مدينة أسفي شهدت خلال الأيام الأخيرة تساقطات مطرية قوية، تسببت في فيضانات بعدة أحياء، وخلفت خسائر مادية متفاوتة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية شركات التأمين وحدود التزاماتها تجاه المؤمنين.
Post 24 جريدة الكترونية