بوست 24 : أحمد أزبدار
تعيش مدينة تطوان، كغيرها من بعض المدن المغربية، على وقع إحياء ليلة “شعبانة”، وهي ظاهرة قديمة-حديثة تسبق شهر رمضان المبارك. هذه الليلة التي يحييها مئات من مريدي العشرات من الطرق الصوفية، تُقام عادة في ليلة النصف من شهر شعبان أو خلال الأيام العشرة الأخيرة منه، حيث تتنافس الجمعيات والطرق الصوفية على تنظيم أمسيات دينية تُعرف باسم “شعبانة”، مقابل تذاكر تتراوح بين 100 و200 درهم.
تتخلل هذه الأمسيات مظاهر احتفالية، تشمل تقديم مأكولات ومشروبات، واستعمال الآلات الموسيقية، مع حضور مختلط بين الرجال والنساء. وتُبرَّر هذه الممارسات بكونها جزءًا من التراث الروحي الصوفي، حيث تُقام حلقات الذكر والإنشاد الديني، إلى جانب طقوس أخرى يختلف حولها الرأي العام المحلي.
وفيما يرى بعض المشاركين أن هذه الاحتفالات تدخل في إطار التهيئة الروحية لشهر رمضان، يرفضها قطاع واسع من ساكنة تطوان، معتبرين أنها بدعة لا أصل لها في القرآن الكريم أو السنة النبوية، ولا في أي من المذاهب الفقهية الأربعة المعروفة. ويرى المنتقدون أن هذه الممارسات تحوّلت إلى مجرد مناسبات للربح المادي والاختلاط الاجتماعي بعيدًا عن مقاصد الدين الحقيقية.
ومع تكرار الجدل سنويًا، تبقى ليلة “شعبانة” في تطوان بين مؤيد يراها عادة صوفية متوارثة، ومعارض يعتبرها دخيلة على الدين، وسط دعوات لضبط الممارسات الدينية بما يتماشى مع تعاليم الإسلام الصحيحة.
Post 24 جريدة الكترونية