بوست 24 : أحمد أزبدار
شهد حزب التقدم والاشتراكية بمدينة تطوان هزّة تنظيمية جديدة، بعد أن تقدّم عدد من أعضائه القياديين محليًا باستقالات جماعية، موجّهين رسالة مطوّلة إلى الكاتب العام للحزب، مع نسخ موجهة إلى أعضاء المكتب السياسي.
وجاء في نصّ الاستقالة، التي تحمل توقيعات كلّ من كريم جهجاه، كمال الغازي، كوثر المقدمي، أن دوافع الانسحاب تعود إلى ما وصفوه بـ”تراكم الاختلالات التنظيمية” و”سيادة منطق الارتجال” داخل الحزب، إضافة إلى غياب الشفافية والديمقراطية داخله، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
وأعرب المستقيلون عن استيائهم ممّا اعتبروه “تهميشًا لطاقات الحزب الشابة” و”إقصاء متعمّد للكفاءات”، إضافة إلى اتخاذ قرارات يعتبرونها مخالفة لقيم الحزب وتقاليده السياسية. كما أشاروا إلى ما وصفوه بـ”ضبابية التدبير” و”هيمنة فئة ضيقة على القرار”، وهو ما دفعهم —حسب نص الرسالة— إلى فقدان الثقة في إمكانية إصلاح الوضع من الداخل.
وأكد أصحاب الاستقالة أن استمرارهم داخل التنظيم أصبح “يتعارض مع قناعاتهم الأخلاقية والسياسية”، مشددين على أن قرار الانسحاب جاء بعد تفكير طويل، وبعد ما اعتبروه “انسدادًا في أفق الحوار” وغيابًا تامًا لأي إرادة للتغيير أو تصحيح المسار التنظيمي.
وتُعد هذه الاستقالات الجماعية واحدة من أبرز التحركات الاحتجاجية داخل هياكل حزب التقدم والاشتراكية بتطوان خلال السنوات الأخيرة، في ظلّ سياق محلي يشهد توتّرًا واضحًا بين عدد من المناضلين والقيادة التنظيمية.
Post 24 جريدة الكترونية