أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة تطوان مؤخرًا قرارًا يقضي بتغيير لجنة الخبراء المكلفة بإجراء الخبرة الطبية في قضية شغلت الرأي العام، تتعلق بوفاة سيدة عقب عملية جراحية لاستئصال الرحم داخل مصحة خاصة. القرار جاء استجابة لمطالب عائلة الضحية، التي تشكك في نزاهة الخبرة السابقة، معتبرة أن الوفاة ناتجة عن خطأ طبي وإهمال واضح.
ووفقًا لما أوردته يومية “الأخبار”، فقد قررت المحكمة تعويض الخبيرين السابقين “س.ب” و”ن.د” بالخبير “ع.ا” والخبيرة “م.م”، للإشراف على إعداد خبرة طبية ثلاثية، بناءً على القرارين التمهيديين عدد 346/2024 و41/2025، ضمن الملفين القضائيين المضمومين.
ومن المقرر أن تُعرض نتائج الخبرة الجديدة خلال الجلسة المرتقبة في 19 يونيو المقبل، وسط ترقب كبير من طرفي النزاع، حيث قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد المسؤوليات الطبية، والكشف عن مدى التزام المصحة بالإجراءات المهنية، خاصة وأن السيدة الراحلة كانت تعاني من أمراض مزمنة معقدة، منها السل ومشاكل في الجهاز التنفسي والدوالي.
الجدل يتمحور أساسًا حول مدى ملاءمة قرار إجراء العملية الجراحية في ظل الحالة الصحية الحرجة للراحلة، وما إذا كانت المصحة تمتلك كافة المعطيات الطبية الضرورية التي تتيح إجراء التدخل الجراحي بأقل قدر من المخاطر.
في المقابل، شدد الطاقم الطبي المعني على أن العملية تمت وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، وأن الطبيب الجراح تابع تطورات الحالة بدقة، موضحين أن المضاعفات التي أدت إلى الوفاة كانت غير متوقعة ويمكن أن تحدث في حالات مشابهة، خصوصًا مع تقدم سن المريضة وتاريخها
Post 24 جريدة الكترونية