بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مناطق بإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، خلال الفترة الأخيرة، انتشاراً لافتاً للدبور الأحمر، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان، خصوصاً في المناطق القروية والمجاورة للمجالات الطبيعية، من مخاطر لسعاته، لاسيما بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين قد تكون لديهم حساسية تجاه لسعات الحشرات.
وأثار هذا الانتشار مخاوف مربي النحل بالمنطقة، بالنظر إلى كون الدبابير من الحشرات التي يمكن أن تهاجم خلايا النحل وتتغذى على النحل، وهو ما قد يشكل تهديداً لمناحل المنطقة ويؤثر على نشاط تربية النحل، في حال استمرار الانتشار دون تدخل للحد منه.
ويأتي ذلك في وقت يسود فيه، حسب ما يتم تداوله محلياً، غياب أي توضيحات أو معطيات رسمية حول طبيعة هذه الظاهرة وحجم انتشارها والإجراءات المتخذة لمراقبتها والحد من مخاطرها، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى جاهزية المصالح المختصة للتعامل معها.
وتتجه مطالب متزايدة إلى المديرية الإقليمية للفلاحة بتطوان والمصالح المختصة من أجل التدخل بشكل عاجل، عبر رصد أماكن انتشار الدبور، وتحديد مدى خطورته، وتوعية السكان ومربي النحل بطرق الوقاية والتعامل معه، واتخاذ الإجراءات الصحية والبيئية اللازمة، تفادياً لأي تطورات قد تكون لها انعكاسات على السلامة الصحية أو الثروة النحلية بالمنطقة.
كما تبرز مطالب بالاستفادة من التجربة الإسبانية في مجال رصد ومكافحة انتشار الدبابير، خصوصاً بالنظر إلى القرب الجغرافي للمنطقة من إسبانيا، وضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الوقاية والرصد والتدخل قبل اتساع رقعة الظاهرة.
ويطالب متابعون للموضوع بتوضيح رسمي من الجهات المختصة حول حقيقة انتشار الدبور الأحمر بإقليم تطوان وعمالة المضيق-الفنيدق، وما إذا كانت هناك عمليات للرصد والمكافحة، وكذا الإجراءات الوقائية المعتمدة لحماية السكان ومربي النحل، قبل أن تتحول الظاهرة إلى مصدر أكبر للقلق.
Post 24 جريدة الكترونية