صادقت المحكمة الدستورية على النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يتضمن مدونة الأخلاقيات والسلوك، للحد من مظاهر الفساد.
وبالموازاة مع ذلك، استمرت المحكمة الدستورية في تجريد البرلمانيين المتابعين قضائيا، بصفتهم رؤساء مجالس ترابية، بتهم مختلفة من اختلاس ونهب للأموال، والتلاعب في الصفقات العمومية، وتحويل مشاريع عمومية إلى مشاريع خاصة، وتزوير الوثائق، وخيانة الأمانة.
وانتقل عدد الذين جردتهم المحكمة الدستورية من عضوية الغرفة الأولى من 10 نواب إلى نائبا 13 من أصل 34 برلمانيا متابعين قضائيا بصفتهم مدبري مجالس ترابية، بعضهم أدين بأحكام نافذة ويقضي عقوبته في السجن، والبعض الآخر غادره بعد قضاء مدة محكوميته، وآخرون متابعون في حالة سراح، بغرف جرائم الأموال، بينما البعض يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار بدء جلسات المحاكمة.
وفي التفاصيل، سجلت المحكمة الدستورية أن المواد المستحدثة التي ليس فيها ما يخالف الدستور مع مراعاة ملاحظاتها تهم المادة 2 (الفقرة الأخيرة)، والمادة 42 (المقطع الثاني من الفقرة الأولى)، وتنصان بالتتابع على أنه “يضع المجلس مدونة للأخلاقيات تشكل جزءا لا يتجزأ من هذا النظام الداخلي، وتتضمن بصفة خاصة المبادئ والواجبات والضوابط التي يجب على كل النائبات والنواب التقيد بها”، و”ضرورة التزام كل عضو من أعضائها بالتقيد واحترام مقتضيات مدونة الأخلاقيات المضمنة في هذا النظام الداخلي”.
وأكدت المحكمة الدستورية أن المقتضيات تهدف إلى ضمان وجود معايير سلوكية معينة بين أعضاء مجلس النواب عند وضع مدونة الأخلاقيات، مع ضرورة التزامهم بمبادئها إنفاذا للنظام الداخلي لهذا المجلس من أجل السمو بالعمل البرلماني، وتخليق الحياة البرلمانية، دون المساس بحريتهم الكاملة في أداء مهامهم الدستورية، لأنهم يستمدون إلى جانب أعضاء مجلس المستشارين نيابتهم من الأمة طبقا للفقرة الأولى من الفصل 60 من الدستور.
وتبعا لذلك، ليس في الفقرة الأخيرة من المادة 2 والمقطع الثاني من الفقرة الأولى من المادة 42، ما يخالف الدستور.
وفي شأن المواد 68 و400 (المقطع الأخير) و401، نصت بالتتابع على أنه “تحدث لدى مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية، وفي منتصفها لجنة خاصة بتتبع تطبيق مدونة الأخلاقيات البرلمانية ينتدب لها أربعة أعضاء من بين أعضائه، عضوان منهم ينتميان للمعارضة”.
`وتقوم هذه اللجنة بالتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس والمحددة في هذه المدونة وتحيط مكتب المجلس بها علما، وتقدم الاستشارة لمكتب المجلس، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها إلى مكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.
Post 24 جريدة الكترونية