بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مدينة تطوان ومعها جهة الشمال ارتفاعًا مقلقًا في حالات الانتحار، خصوصًا بين فئة الشباب، حيث سجلت المدينة 43 حالة انتحار خلال سنة 2024، وفق مصادر متطابقة. وتُعزى هذه الظاهرة إلى تفاقم البطالة والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يعيشها عدد كبير من السكان، في ظل غياب فرص اقتصادية كافية وضعف التنمية في المنطقة.
ويُرجع متابعون تصاعد حالات الانتحار إلى الإغلاق المستمر لمعبر سبتة المحتلة، الذي كان يُشكل مورد رزق لآلاف العائلات عبر أنشطة التهريب المعيشي، إضافة إلى تشديد السلطات على الاقتصاد غير المهيكل، مما زاد من تأزيم الوضع الاقتصادي المحلي. كما أن بعد تطوان عن المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها مدن أخرى في المملكة، خاصة في المجال الاقتصادي، زاد من تعميق الأزمة الاجتماعية، ما أدى إلى انتشار مشاعر الإحباط واليأس لدى فئات واسعة من الشباب.
ويطالب المجتمع المدني والحقوقيون بضرورة تدخل السلطات المحلية والحكومة لإيجاد حلول عاجلة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في تطوان وجهة الشمال، من خلال خلق فرص عمل، ودعم الشباب نفسيًا واجتماعيًا، للحد من هذه الظاهرة المأساوية التي أصبحت تُهدد استقرار المجتمع المحلي.
Post 24 جريدة الكترونية