الأحد , أغسطس 2 2026
أخبار عاجلة

الشمال المنسي.. وفاة المئات من المهاجرين في كارثة إنسانية وأخنوش بدوره يهاجر إلى إسبانيا لقضاء عطلته الصيفية

بوست 24 : أحمد أزبدار

في الوقت الذي يعيش فيه شمال المغرب على وقع أزمة إنسانية خلّفت، مئات الضحايا في محاولات عبور نحو مدينة سبتة المحتلة، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش مغادرة التراب الوطني متوجهاً إلى مدينة مايوركا الإسبانية لقضاء عطلته الصيفية.

المشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيت سفر رئيس الحكومة، في ظل قضية إنسانية أثارت اهتماماً واسعاً خارج الحدود، وتناولت تفاصيلها وسائل إعلام وقنوات دولية، كما حظيت بتعليقات واهتمام من مسؤولين وشخصيات سياسية في عدد من الدول.

وبينما تحولت محاولات الهجرة من شمال المغرب إلى سبتة إلى قضية تتجاوز حدود المنطقة، ظل السؤال مطروحاً حول موقف رئيس الحكومة من هذه التطورات، خصوصاً في ظل غياب، إلى حدود كتابة هذه السطور، توضيح رسمي أو بلاغ حكومي شخصي من أخنوش يشرح موقفه من الأزمة وتداعياتها الإنسانية.

أخنوش، الذي غادر إلى إسبانيا في رحلة قانونية وعلى متن طائرة، سيقضي عطلته بعيداً عن أجواء الأزمة، في حين يجد عدد من أبناء المناطق الشمالية أنفسهم أمام واقع اجتماعي واقتصادي صعب، يدفع بجل الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل.

وبينما يتابع الرأي العام تفاصيل الكارثة الإنسانية وما خلفته من أسئلة حول أسبابها ومسؤوليات مختلف المتدخلين، يبرز سؤال آخر أكثر حساسية: هل كان من المناسب أن يغادر رئيس الحكومة البلاد لقضاء عطلته في هذا التوقيت، دون أن يخرج للرأي العام بموقف واضح بشأن أزمة هزت شمال المغرب وتجاوز صداها الحدود؟

القضية لا تتعلق، في حد ذاتها، بحق رئيس الحكومة في العطلة، وإنما بتوقيت السفر وبالرسالة السياسية والأخلاقية التي يمكن أن تصل إلى مواطنين يعيشون على وقع أزمة إنسانية واجتماعية ثقيلة.

ففي الوقت الذي لم يتمكن فيه مهاجرون من بلوغ وجهتهم بحراً أو براً، اختار رئيس الحكومة العبور إلى الضفة الأخرى بطريقة قانونية، ليستقر في وجهة سياحية إسبانية، بينما بقيت أسئلة كثيرة معلقة حول مصير الضحايا، وحول مسؤولية الدولة في معالجة الأسباب التي تدفع شباباً إلى المخاطرة بحياتهم.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب تكسر الصمت: الحكم ابتدائي وسنلجأ إلى الاستئناف

تابعت الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية تحت عنوان “القضاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *