الجمعة , مايو 29 2026
أخبار عاجلة

تطوان: فضيحة إصلاحات ساحة العدالة يشوه الذاكرة التاريخية للمدينة

بوست 24 : أحمد أزبدار

تحولت ساحة العدالة الواقعة بشارع 10 ماي بمدينة تطوان، أمام المبنى القديم للمحكمة الابتدائية والاستئنافية وبمحاذاة سينما أبينيدا الشهيرة، إلى فضاء مهترئ ومشوه بعد أشهر قليلة من إعادة تهيئتها، ما أثار استياء ساكنة المدينة وزوارها.

الساحة التي تحمل رمزية تاريخية وثقافية، إذ تضم نصبًا فنيا يخلد لزيارة الملك الراحل محمد الخامس، كانت قد خضعت لإصلاحات في إطار مشروع تجميلي هدفه إعادة الاعتبار لهذا الفضاء، إلا أن ملامح التدهور ظهرت بسرعة لافتة، حيث بدت التشققات وتهدمت أجزاء من الأرضية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الأشغال والمواد المستعملة.

وتشير أصابع الاتهام إلى المقاول الذي تكلف بالمشروع، في ظل شكوك حول مدى احترامه دفتر التحملات والشروط التقنية المنصوص عليها قبل عملية الإصلاح، مصادر من المجتمع المدني تساءلت عن المعايير التي اعتمدت في عملية التهيئة، وهل تم إخضاع المشروع للمراقبة التقنية اللازمة، خصوصا أن كلفة هذه الإصلاحات لم تكن بسيطة، ما يجعل سرعة تدهورها أمرا غير مفهوم.

الرأي العام التطواني يعبر اليوم عن غضب واسع، متسائلًا عن مصير النصب الفني الذي أبدعه الفنان عبد الله الفخار في ثمانينيات القرن الماضي، والذي كان يفترض أن يحظى بمكانة تليق برمزيته التاريخية، بدل أن يظل محاطًا بالأزبال والمتسكعين في فضاء أصبح يشوه المشهد الحضري لواحد من أهم شوارع المدينة.

كما دعت عدد من الفعاليات الفنية والحقوقية إلى فتح تحقيق حول أسباب هذا التدهور السريع، وتحديد المسؤوليات، مؤكدة أن ترك الساحة في وضعها الحالي يشكل إهانة لذاكرة المدينة وإرثها الحضاري.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: هل ستتحرك الجهات الوصية لمحاسبة المقاول وإعادة الاعتبار لساحة العدالة بما يليق بتاريخ تطوان وهويتها الثقافية؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

أطفال حي الصومال بين الأمل والإهمال.. جمعية النسيم تناشد المسؤولين لإنقاذ ملعب القرب

بوست 24 : أحمد أزبدار في ظل التحديات الاجتماعية التي تهدد فئة واسعة من الأطفال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *