بوست 24: أحمد أزبدار
يواجه المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بمدينة تطوان خصاصا مهولا في الموارد البشرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات هذا الوضع على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، خاصة مع اقتراب ذروة الموسم الصيفي وارتفاع عدد الوافدين على المدينة.
ويشتكي عدد من المرتفقين والمهنيين من النقص المسجل في الأطباء بمختلف التخصصات، إلى جانب الخصاص الكبير في الأطر التمريضية والتقنية والإدارية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سير العمل داخل مختلف الأقسام والخدمات الاستشفائية.
وتزداد حدة هذا الوضع بالنظر إلى الدور الجهوي الذي يضطلع به المستشفى، باعتباره مؤسسة صحية تستقبل المرضى القادمين من إقليم تطوان والأقاليم المجاورة، بما فيها شفشاون والمضيق والفنيدق وعدد من الجماعات القروية، الأمر الذي يرفع من حجم الضغط اليومي على الأطر الصحية المتوفرة.
ويؤكد متابعون للشأن الصحي أن النقص الحاد في الموارد البشرية يشمل أطباء الاختصاص والأطباء العامين وهيئة التمريض والمساعدين الصحيين والتقنيين، فضلا عن محدودية عدد العاملين المكلفين بالخدمات الإدارية واللوجستية، وهو ما يطرح تحديات حقيقية مرتبطة بضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف مناسبة.
كما تعاني بعض المراكز الصحية التابعة للإقليم من خصاص مماثل في الأطباء والممرضين والقابلات، الأمر الذي يدفع العديد من المرضى والنساء الحوامل إلى التوجه نحو المستشفى الجهوي، مما يزيد من الضغط على مختلف المصالح والأقسام، وخاصة أقسام المستعجلات والتخصصات الطبية الحساسة.
ويأتي هذا الوضع في فترة تعرف فيها مدينة تطوان توافد أعداد كبيرة من الزوار خلال فصل الصيف، وهو ما يضاعف الطلب على الخدمات الصحية ويجعل الحاجة ملحة إلى تعزيز الموارد البشرية وتوفير العدد الكافي من الأطباء والممرضين والأطر الصحية والإدارية القادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين والمرتفقين.
ويطالب عدد من المهتمين بالشأن الصحي بضرورة دعم المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بموارد بشرية كافية، بما يضمن تحسين ظروف العمل وتجويد الخدمات الصحية وتخفيف الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسة الاستشفائية.
Post 24 جريدة الكترونية