الأربعاء , أبريل 15 2026
أخبار عاجلة

تطوان: انتقادات غير بناءة لنشاط ثقافي دولي تكشف صراعات شخصية وحسابات سياسية ضيقة

بوست 24 : أحمد أزبدار

أثارت بعض الانتقادات الصادرة عن فعاليات سياسية بإقليم تطوان، بخصوص نشاط “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار”، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، خاصة في ظل اعتبار هذه المواقف تعبيراً عن صراعات شخصية وحسابات حزبية ضيقة، بدل الانخراط الجماعي في إنجاح محطة ثقافية ذات بعد دولي.

وبحسب متتبعين، فإن هذا النشاط، الذي جاء بعد منافسة قوية مع أزيد من أربعين مدينة متوسطية، لم يكن ثمرة مجهود جهة واحدة، بل نتيجة تضافر جهود عدة مؤسسات وفعاليات مدنية وإعلامية، وهو ما كان يفترض أن يشكل أرضية جامعة لكل الفاعلين السياسيين، بعيداً عن أي تجاذبات أو خلافات.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن توجيه انتقادات “غير بناءة” لهذا الحدث، في هذا التوقيت بالذات، يعكس غياب حس المسؤولية لدى بعض الأطراف، خاصة وأن المدينة مقبلة على احتفالية كبرى من شأنها تعزيز إشعاعها الثقافي والحضاري على الصعيدين الوطني والمتوسطي.

وفي المقابل، حظي هذا النشاط بدعم واضح ولا مشروط من طرف عامل الإقليم، عبد الرزاق المنصوري، الذي ساهم بشكل كبير في تعبئة مختلف المتدخلين لإنجاح هذا الورش الثقافي، إلى جانب انخراط جماعة تطوان برئاسة مصطفى البكوري، ومختلف الأطر الإدارية.

كما سجلت مختلف الهيئات الإعلامية بالمدينة إجماعاً لافتاً على دعم هذه التظاهرة، حيث أعلنت عدة جمعيات، من بينها الجمعية المتوسطية للصحافة الرقمية، انخراطها الكامل في مواكبة الحدث، عبر تعبئة إمكانياتها المهنية والإعلامية لضمان إشعاع دولي واسع لتطوان كجسر حضاري بين ضفتي المتوسط.

وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون جمعويون أن هذه التظاهرة تمثل فرصة تاريخية للمدينة، ليس فقط على المستوى الثقافي، بل أيضاً كرافعة للتنمية السياحية والاقتصادية، مؤكدين أن أي محاولات لتسييس الحدث أو ربطه بخلافات حزبية ضيقة من شأنها أن تسيء لصورة المدينة وتفوت عليها فرصة ثمينة.

وختمت ذات المصادر بالتأكيد على أن الرهان اليوم هو توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة، لأن “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار” ليست مشروع جهة أو حزب، بل مشروع مدينة بأكملها، يتطلب انخراط الجميع دون استثناء، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تقرير رسمي: 84% من الرجال المغاربة يرفضون الزواج من المطلقات

أماط البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، اللثام عن معطيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *