شهدت منطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مساء الاثنين، فاجعة مأساوية راحت ضحيتها طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، بعدما أقدم والدها، الذي يشتغل طبيبا، وفق المعطيات الأولية، على رميها من الطابق الرابع لإحدى الإقامات السكنية الراقية، في واقعة خلفت صدمة كبيرة وسط سكان المنطقة.
وحسب معطيات عليمة، فإن المشتبه فيه كان يستضيف ابنته داخل شقته في إطار حق الزيارة الذي منحته له المحكمة عقب انفصاله عن زوجته، التي تزاول بدورها مهنة الطب، قبل أن يتحول خلاف هاتفي بين الطرفين إلى مأساة انتهت بوفاة الطفلة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن خلافا نشب بين الأب وطليقته بسبب تأخره في إعادة ابنته بعد انتهاء المدة المحددة للزيارة، حيث تطورت المشادة الكلامية بينهما، وسط توتر العلاقات بين الطرفين على خلفية خلافات أسرية سابقة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الأب، الذي كان في حالة انفعال شديد، يشتبه في أنه أقدم على إلقاء طفلته من نافذة الشقة الواقعة بالطابق الرابع، في تصرف صادم أودى بحياتها في عين المكان.
وكشفت المصادر أن المشتبه فيه عمد، بحسب الرواية المتداولة في إطار البحث، إلى توثيق الواقعة بواسطة هاتفه وإرسال مقطع مصور إلى طليقته، مرفقا بعبارات صادمة، وهو ما تسبب للأم في انهيار شديد فور اطلاعها على المشاهد، قبل أن تتوجه مسرعة إلى مكان الحادث.
واستنفر الحادث مختلف المصالح الأمنية والسلطات المختصة، التي انتقلت إلى الإقامة السكنية فور إشعارها بالواقعة، حيث جرت معاينة جثة الضحية قبل نقلها إلى مستودع الأموات، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
وتمكنت العناصر الأمنية من توقيف الأب المشتبه فيه داخل شقته، قبل اقتياده إلى مقر الشرطة من أجل مباشرة إجراءات البحث والتحقيق بشأن ظروف الواقعة وملابساتها.
وقد فتحت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن الحي الحسني بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بهذه القضية، والتحقق من المعطيات المتداولة بشأن أسباب الحادث وظروف ارتكابه.
وجرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة.
Post 24 جريدة الكترونية