الأربعاء , سبتمبر 16 2026
أخبار عاجلة

محمد سعيد السوسي ضحية المركزية الإدارية؟ الشمال المنسي حقيقة تصل حتى إلى المجلس الوطني للصحافة

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعادت النتائج النهائية لانتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة طرح سؤال التمثيلية الجهوية داخل المؤسسات المهنية، بعدما وجد محمد سعيد السوسي، المرشح الوحيد عن جهة طنجة تطوان الحسيمة، نفسه خارج لائحة الأعضاء السبعة المنتخبين، رغم تصدره نتائج الاقتراع على مستوى الجهة وحصوله على 167 صوتاً على الصعيد الوطني.

السوسي تمكن من احتلال المرتبة الأولى بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما حصل على 78 صوتاً من أصل 114 صوتاً صحيحاً، متقدماً على باقي المرشحين الذين تنافسوا على أصوات الصحافيين المهنيين بالجهة، في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه 57.7 في المائة.

وعلى المستوى الوطني، حصل السوسي على 167 صوتاً، وهي حصيلة وضعته ضمن الأسماء التي نالت عدداً مهماً من أصوات الصحافيين، غير أن ذلك لم يكن كافياً لضمان مقعد داخل المجلس، بعدما أفرزت النتائج النهائية انتخاب سبعة أسماء فقط، تصدرتها حنان رحاب بـ703 أصوات، تلاها عبد الله البقالي بـ481، ثم عبد الحق العضيمي بـ455، والكبير خشيشن بـ437، ومونيا عرشي بـ281، ونادية حسيسو بـ257، وعزيزة غلام بـ253 صوتاً.

هذه النتيجة تفتح من جديد النقاش حول مدى حضور البعد الجهوي في المؤسسات المهنية الوطنية، خصوصاً أن جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تعد إحدى أكبر جهات المملكة، لن يكون لها منتخب من فئة الصحافيين المهنيين ضمن الأعضاء السبعة الذين أفرزهم الاقتراع، رغم تصدر مرشحها الوحيد نتائج الجهة.

وبينما كرست نتائج الاقتراع الحضور القوي لصحافيي المركز، خصوصاً من الأسماء التي تصدرت النتائج الوطنية، يجد الشمال المغربي نفسه مرة أخرى أمام سؤال التمثيلية داخل مؤسسات وطنية يفترض أن تعكس مختلف جهات المملكة، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول الفجوة بين الخطاب الرسمي حول الجهوية المتقدمة وبين واقع التمثيل داخل المؤسسات المهنية.

ولا تعني هذه النتائج، من الناحية القانونية، أن السوسي أُقصي بقرار إداري أو أن جهة بعينها حالت دون وصوله إلى المجلس، إذ أعلنت اللجنة المؤقتة أن عملية الاقتراع والفرز تمت وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. غير أن الفارق بين تصدره الجهوي وحصوله على 167 صوتاً وطنياً وبين عدم حصوله على مقعد، يطرح سياسياً ومهنياً سؤالاً مشروعاً حول طبيعة النظام الانتخابي وقدرته على ضمان تمثيلية متوازنة لمختلف جهات المملكة.

وبذلك، لا تبدو قضية محمد سعيد السوسي مجرد نتيجة انتخابية عابرة، بل تحولت إلى مناسبة جديدة لإعادة طرح سؤال أوسع: هل تستطيع الجهوية المتقدمة أن تجد طريقها إلى المؤسسات المهنية، أم أن المركزية ستظل حاضرة حتى في مجال الصحافة وتمثيل الصحافيين؟

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

المغرب التطواني.. معسكر متواصل وإشاعات تصطدم بالمعطيات الميدانية

بوست 24 : أحمد أزبدار أظهرت معطيات خاصة حصلت عليها الجريدة أن المعسكر الإعدادي للمغرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *