في إطار تعزيز حضورها الدبلوماسي بالمملكة المغربية، عيّنت إسبانيا الدبلوماسي المخضرم فرناندو ماريا فيلالونغا كامبوس قنصلاً جديداً لها بمدينة تطوان، في خطوة تعكس حرص مدريد على توطيد علاقاتها التاريخية مع المغرب، وخاصة في هذه المدينة ذات الرمزية المشتركة بين البلدين.
وتُعد القنصلية الإسبانية بتطوان من أعرق التمثيليات الدبلوماسية، حيث تعاقب على إدارتها عبر عقود عدد من القناصل الذين بصموا على أدوار بارزة في تقوية أواصر الصداقة المغربية الإسبانية، وأسهموا في ترسيخ التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وقد شكلت هذه المؤسسة، التي كانت في فترة سابقة تحتضنها بناية القصر الملكي الحالي، رمزاً للحضور الدبلوماسي الإسباني المتميز في شمال المغرب.
ويُرتقب أن يضطلع القنصل الجديد بمهمة إعادة الاعتبار لهذه المؤسسة، عبر تحديث خدماتها وتعزيز أدائها، بما يواكب مكانة تطوان كجسر حضاري وتاريخي يربط بين الضفتين.
ويُعد فيلالونغا، المولود سنة 1960، من الأسماء البارزة في السلك الدبلوماسي الإسباني، حيث راكم تجربة واسعة بفضل مسار مهني غني. فقد شغل منصب سفير إسبانيا لدى البرازيل، كما ساهم في مهام دبلوماسية بعدة دول، من بينها العراق وإندونيسيا والأرجنتين والمملكة المتحدة.
وعلى المستوى الداخلي، تقلد مناصب رفيعة، من أبرزها وزير الدولة للتعاون الدولي وأمريكا اللاتينية، ونائب المدير العام للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، إضافة إلى منصبه كقنصل عام لإسبانيا في نيويورك، ومستشار للتعليم والثقافة بحكومة منطقة بلنسية.
ويؤكد هذا التعيين توجه إسبانيا نحو تعزيز تمثيليتها في مدينة استراتيجية مثل تطوان، من خلال اختيار كفاءة دبلوماسية ذات خبرة مؤسساتية وميدانية، قادرة على تدبير العلاقات القنصلية ودعم مسار التعاون المغربي الإسباني في المرحلة المقبلة.
Post 24 جريدة الكترونية