بوست 24 : أحمد أزبدار
ما تزال أسعار المحروقات بالمغرب تواصل منحاها التصاعدي، رغم التراجع الملحوظ الذي شهدته أسعار النفط والغاز على الصعيد الدولي، عقب إعلان الهدنة بين طهران وواشنطن، والتي أعادت سعر البرميل إلى ما دون عتبة 100 دولار.
وسجل مهنيون ومستهلكون أن شركات توزيع المحروقات سارعت، منذ بداية التوترات الدولية، إلى رفع الأسعار بشكل شبه فوري، مبررة ذلك بارتفاع كلفة الاستيراد في الأسواق العالمية. غير أن نفس السرعة لم تُسجل في اتجاه تخفيض الأسعار، رغم مرور يومين على إعلان الهدنة وانخفاض الأسعار عالمياً.
ويطرح هذا الوضع، حسب متتبعين، أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذه الشركات لتقلبات السوق، خاصة في ظل غياب أي توضيحات بشأن المخزون الاحتياطي الذي يُفترض قانوناً أن يخفف من تأثير الارتفاعات الظرفية على السوق الوطنية.
كما يثير استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الشركات تعتمد منطقاً انتقائياً في تحديد الأسعار، حيث يتم تفعيل الزيادات بشكل سريع عند الأزمات، مقابل بطء أو غياب في التفاعل مع الانخفاضات.
ويطالب عدد من الفاعلين بضرورة تدخل الجهات المعنية لتوضيح هذه الاختلالات، وضمان شفافية أكبر في تسعير المحروقات، بما يحمي القدرة الشرائية للمواطنين ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
Post 24 جريدة الكترونية