شهدت مجموعة “العمران” بالرباط فضيحة جديدة تتعلق بتبديد أموال عمومية، حيث تم إحالة 14 مسؤولا وإطارا بالمجموعة على قضاة محكمة الاستئناف بتهم تتعلق بجناية تبديد المال العام. يتوقع أن يمثل هؤلاء أمام المحكمة يوم الاثنين المقبل بعد انتهاء التحقيقات معهم.
تفاصيل القضية: تكوين ودادية سكنية وتحويل عقارات للدولة لمصالح شخصية
تكشف التفاصيل التي أوردتها صحيفة “الصباح” أن المتهمين في القضية قاموا بتكوين ودادية سكنية خصصوا لها أعضاء من الأطر التابعة لـ “العمران”، حيث قاموا بشراء بقعتين أرضيتين بمنطقة ساحل الهرهورة، التابعة للعمالة الصخيرات تمارة، بهدف إنشاء فيلات صغيرة بسعر منخفض جدًا مقارنة مع السعر الفعلي للعقارات في المنطقة، التي تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأراضي.
تدخل المجلس الأعلى للحسابات: التفويتات المشبوهة
دخل المجلس الأعلى للحسابات على الخط بعدما تبين له أن عملية التفويت تمت بطرق غير شفافة في مجموعة العمران، حيث تم العثور على أعضاء لجنة التفويت ضمن الأطر المستفيدة من هذه الأراضي. وقد رصد المجلس الاستغلال الوظيفي لهذه المناصب للتحايل على قواعد التفويت، كما أشار إلى أن سعر الشراء كان أقل بكثير من الثمن المرجعي للعقار في هذه المنطقة المتميزة.
البحث في القضية: تدخل الشرطة القضائية ومتابعة المسؤولين
بعد أن تدخلت النيابة العامة، تم تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق معمق في القضية. وعلى الرغم من محاولة بعض المتهمين تبرير أفعالهم بالإشارة إلى أن هذه العمليات مشابهة لما تقوم به جمعيات الأعمال الاجتماعية في مؤسسات عمومية، إلا أن التحقيقات أظهرت وجود تجاوزات كبيرة.
محاكمة المتهمين في الغرفة الجنائية الابتدائية
في نهاية التحقيقات، تم إحالة المتهمين على قاضية التحقيق التي أكدت وجود دلائل قوية على تبديد أموال عمومية. ورغم محاولات المتهمين لتبرير العملية عبر الانخراط في ودادية سكنية، فقد أكدت القاضية أن القضية تتضمن عناصر جرمية وتستدعي المحاكمة في الغرفة الجنائية الابتدائية، وهو ما يعكس جدية التحقيقات.
التهم المتعلقة بتبديد المال العام واستغلال المناصب
المحكمة لاحظت أن ما وقع لم يكن مجرد خطأ إداري، بل يشكل انتهاكًا خطيرًا للثقة العامة واستغلالًا للسلطة لصالح المصالح الشخصية على حساب المال العام. وبعد مراجعة الأدلة والشهادات، تقرر متابعة المسؤولين بتهمة تبديد المال العام.
Post 24 جريدة الكترونية