بوست 24 : أحمد أزبدار
يتفاجأ زوار مدينة تطوان عامة، وزوار ضواحيها السياحية خاصة؛ كالمضيق ومرتيل والمقاهي والمطاعم وسط المدينة، بأعداد “غفيرة” من المتسوّلين من مختلف الأعمار، أغلبهم أطفال قاصرون ونساء.
وعاينت جريدة بوست 24 خلال جولة بالمدن الساحلية لإقليم تطوان تنقّل المتسوّلين ضمن مجموعات، عامدين على الاقتراب بشكل متكرّر ومتواتر من الزوار من أجل طلب دراهم، أو لمدهم بوجبات أو مشروبات أو غيرها.
ومما تمت ملاحظته أيضا فإن ظاهرة التسول لم تعد عبارة عن حالات شاذة بل أخذت أبعاداً أكثر خطورة، وتحوّلت إلى نشاط تجاري بالنسبة للعديد من مزاوليه الذين يوصفون بأنهم ينشطون ضمن “شبكات للتسول”.
كم تعرف المدينة البيضاء تنامياً “مقلقاً” لمن يتظاهرون ببيع المناديل أو الورود، والأشخاص الذين يرتدون بذلات على شكل أبطال سلسلات رسوم متحرّكة مفضّلة لدى الأطفال، وهم في حقيقة الأمر يتسولون بطرق غير مباشرة، كون أن هذه الفئة لا تكتفي بعرض “ما تبيعه أو تعرضه من خدمات، بل تلح في طلب دريهمات ما يتسبّب في إزعاج وإحراج السياح ونفورهم، والمساهمة في خلق صورة سلبية عن المدينة لدى الراغبين في زيارتها لأول مرة.
ورغم قيام العناصر الأمنية والسلطات المحلية بحملات لمنع الأطفال المتسولين من الاقتراب من سيارات الزوار عند توقفها في الإشارات الضوئية، إلا أن هذا الحل غير كاف بل يجب تنقيط والتحقق من هوية ممارسي بعض الأنشطة التي يشتبه في “تغليفها بالتسوّل الممنهج”.
Post 24 جريدة الكترونية