الثلاثاء , أكتوبر 13 2026
أخبار عاجلة

9 آلاف يورو للعبور من سبتة إلى إسبانيا.. تفكيك شبكتين وتوقيف خمسة أشخاص

فككت الشرطة الوطنية الإسبانية شبكتين يشتبه في استغلالهما للمهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي، عبر عرض نقلهم سرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية مقابل مبالغ تراوحت بين 8 آلاف و9 آلاف يورو للشخص الواحد.

وأسفرت عمليتان أمنيتان نُفذتا في سبتة ومدينة لا لينيا دي لا كونسيبسيون، التابعة لإقليم قادس، عن توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في تورطهم في تنظيم الهجرة غير النظامية والعمل ضمن شبكات إجرامية.

وكشفت التحقيقات أن المشتبه فيهم كانوا يستعينون بوسطاء لاستقطاب المهاجرين العالقين في سبتة بعد أحداث 30 و31 يوليوز المنصرم، قبل إيوائهم داخل منازل ومرائب وأماكن سرية، في انتظار تحديد موعد نقلهم عبر البحر.

وكان أفراد الشبكة، وفق المعطيات التي أوردتها صحيفة «إلفارو دي سيوتا»، ينقلون قوارب صغيرة وسريعة من ساحل قادس إلى سبتة، ثم يعيدونها محملة بالمهاجرين نحو الساحل الإسباني.

واعتمدت الشبكة على سيارات لنقل المرشحين للعبور إلى نقاط الالتقاء بعيدا عن مناطق المراقبة الأمنية، بينما كان أفراد آخرون يتولون استقبالهم في الضفة المقابلة وتوزيعهم على وجهات مختلفة.

وبدأت خيوط التحقيق الأول بعد العثور على قارب سريع عالقا بين الصخور في منطقة بنزو بسبتة. وأظهرت عملية فحصه أضرارا وآثارا تتوافق مع الإبحار بسرعة عالية، قبل أن يتبين أنه كان معدا لنقل مهاجرين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

ولم يتمكن القارب من تنفيذ الرحلة بعد ارتطامه بالصخور، غير أن التحريات قادت إلى توقيف أربعة أشخاص، اثنين في سبتة ومثلهما في لا لينيا دي لا كونسيبسيون، للاشتباه في تكوين تنظيم إجرامي وتسهيل الهجرة غير النظامية.

وأفادت التحقيقات بأن الشبكة كانت تطلب نحو 9 آلاف يورو من كل مهاجر مقابل نقله إلى الساحل الإسباني، كما كانت تستعين بربابنة ذوي خبرة في قيادة القوارب السريعة وتنفيذ مناورات لتفادي الدوريات البحرية.

وفي عملية ثانية، أوقفت الشرطة شخصا يشتبه في مشاركته في تنظيم رحلة بحرية انطلقت من سبتة يوم 14 غشت الجاري، وانتهت بوصول سبعة مهاجرين إلى شاطئ «إل بورغو» في لا لينيا دي لا كونسيبسيون.

وقضى المهاجرون نحو خمس ساعات في عرض البحر، وقطعوا قرابة 40 كيلومترا داخل قارب لا يتجاوز طوله خمسة أمتار وعرضه مترين، قبل اعتراضهم حوالي الساعة الرابعة صباحا.

وكان ركاب القارب السبعة مكدسين داخله من دون سترات نجاة أو وسائل للإغاثة والإشارة، رغم أن بعضهم لا يجيد السباحة، فيما تمت الرحلة ليلا وسط ضباب كثيف قلص مدى الرؤية ورفع احتمال وقوع كارثة في مضيق جبل طارق.

وعانى الركاب أيضا من البرد بسبب ابتلال ملابسهم وتسرب المياه والأمواج إلى القارب، قبل أن يتخلى عنهم المهربون ويتركوهم يواجهون خطر الانجراف في عرض البحر.

وكشف شاهد أن منظم الرحلة كان يتقاضى 8 آلاف يورو عن كل شخص، ما يعني أن عائداته من نقل الركاب السبعة بلغت نحو 56 ألف يورو في رحلة واحدة.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان: تسجيل أول إصابة مؤكدة بالدفتيريا لدى طفلة واستنفار صحي لمتابعة الوضع

بوست 24 : أحمد أزبدار سجلت مدينة تطوان أول حالة إصابة مؤكدة بمرض الدفتيريا، ويتعلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *