بعد عام على تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب، كشف تقرير لوزارة الداخلية حول منجزاتها برسم السنة المالية الجارية أن مصالحها قامت بتخفيض المساحات المزروعة بالقنب الهندي بنسبة 77 في المائة؛ فبعد أن كانت المساحات المزروعة بالقنب الهندي تبلغ سنة 2003 ما يقارب 134 ألف هكتار استقرت سنة 2023 في حدود 29 ألفا و557 هكتارا.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذا الإنجاز يدخل في إطار مكافحة الترويج والتهريب الدولي للمخدرات غير المشروعة، الذي تعتبره من أولويات عملها.
وأفادت الوزارة بأن المجهودات المبذولة من مختلف الأجهزة الأمنية أسفرت، إلى غاية متم شهر شتنبر من السنة الجارية، عن حجز “ما يفوق 105 أطنان من مخدر الشيرا، وأزيد من 101 طن من نبتة الكيف، وأكثر من 156 كيلوغراما من الكوكايين”، بالإضافة إلى أكثر من 6 كيلوغرامات من الهيروين، و731 ألفا و542 قرصا من الحبوب المهلوسة.
وخلال هذه العمليات الأمنية، أشار التقرير إلى أنه جرى تفكيك العديد من الشبكات الإجرامية، وحجز العديد من وسائل النقل المستعملة في نشاطها؛ منها “البرية كالشاحنات والسيارات الخفيفة أو شاحنات النقل الدولي للبضائع والبحرية كالزوارق النفاثة Go-Fast» أو مراكب الترفيه أو الدراجات المائية… إلخ، والجوية كالطائرات الخفيفة وتلك المسيرة عن بعد «drone»…إلخ”.
ولتحقيق مكافحة فعالة للشبكات التي تنشط في هذا المجال، عملت وزارة عبد الوافي لفتيت على تقوية “القدرات الوطنية لمكافحة شبكات تهريب المخدرات، بما في ذلك الأشكال الجديدة لهاته الأخيرة؛ فضلا عن تكثيف المراقبة على طول السواحل، خصوصا تلك الأكثر ترشيحا للتهريب الدولي للمخدرات”.
وسجل التقرير أن المصالح المختصة قامت بتشديد المراقبة داخل الموانئ والمطارات الدولية، وتحديث آليات المراقبة واستعمال تقنيات البحث الحديثة. كما تولي أهمية قصوى لموضوع الحبوب المهلوسة؛ بالنظر إلى ما لها من “أخطار على الصحة والأمن والاستقرار الاجتماعي، خصوصا في أوساط الشباب”.
وأخذا بعين الاعتبار كافة الأشكال الجديدة للمخدرات، أشار التقرير إلى أن الوزارة ستعتمد مجموعة من التدابير من أجل التصدي لهذه الظاهرة ومواصلة المجهودات الأمنية المبذولة في مجال محاربة الاستعمالات غير المشروعة للمخدرات.
كما تعتزم الوزارة تقوية اليقظة الرقمية لتتبع كافة أشكال الاستهلاك والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، مع تقوية قدرات الأجهزة الأمنية في مجال رصد ومحاربة الأشكال الجديدة للمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية غير الخاضعة للمراقبة الدولية.
Post 24 جريدة الكترونية