بوست24 : أحمد أزبدار
تحوّلت ملاعب القرب بمدينة تطوان، التي أُنشئت بهدف توفير فضاءات رياضية مجانية لشباب المدينة، إلى عبء إضافي على هذه الفئة التي تعاني أصلاً من البطالة وتفشي المخدرات. إذ بدلاً من أن تكون متنفساً رياضياً مجانياً كما خُطط لها، أصبح ولوجها مرهوناً بأثمنة باهظة تفرضها بعض الجمعيات التي تولّت تسييرها.
وتُظهر المعطيات أن تسيير هذه الملاعب قد تم تفويته لجمعيات رياضية بموجب اتفاقيات تلزمها بصيانة أرضية الملاعب ومرافقها، مقابل توفيرها بأسعار رمزية لأبناء المدينة. غير أن الواقع يكشف عن تجاوزات، حيث تُفرض أثمنة تتراوح بين 100 درهم خلال الفترة الصباحية و200 درهم بعد المساء، وهو ما يفوق قدرة أغلب الشباب، ويُعدّ خرقاً للقوانين التي وُضعت لضمان مجانية أو رمزية هذه الملاعب.
ورغم هذه التجاوزات، تغيب المراقبة والمساءلة من الجهات المختصة، مما يثير تساؤلات حول مصير الأهداف الاجتماعية لهذه الملاعب. وفي ظل غياب حلول عاجلة، يبقى الشباب، الفئة المستهدفة أساساً، أولى ضحايا هذا الوضع الذي يعكس غياب رؤية واضحة لإدارة هذه الفضاءات بما يخدم المصلحة العامة.
Post 24 جريدة الكترونية