بوست 24 : أحمد أزبدار
بعد حادثة اختفاء لاعبي اتحاد طنجة أثناء رحلة بحرية على متن يخت ترفيهي بشاطئ ريستينكا، طُرحت تساؤلات جدية حول مدى التزام شركات كراء الدراجات البحرية (جيتسكي) واليخوت بشروط السلامة الصحية ودفتر التحملات المعمول به.
شروط السلامة: تحديات وتجاوزات
تشير التقارير الأولية إلى وجود تجاوزات في تطبيق شروط السلامة من قبل بعض الشركات العاملة في مجال كراء الدراجات البحرية واليخوت. فقد تبين أن بعض الشركات لا تلتزم بتوفير وسائل السلامة الأساسية مثل السترات الواقية من الغرق، أو عدم التأكد من صلاحيتها. كما أن الصيانة الدورية لهذه المعدات غالبًا ما تكون غائبة أو غير كافية.
دفتر التحملات: بين النص والتطبيق
دفتر التحملات يضع معايير صارمة لتشغيل هذه الأنشطة، تشمل ضرورة حصول الشركات على التراخيص اللازمة، والتزامها بمتطلبات الصيانة والفحص الدوري للمعدات، وتوفير كوادر مدربة للإشراف على الأنشطة البحرية. ومع ذلك، تظهر التحقيقات أن تطبيق هذه المعايير يواجه تحديات، حيث لا تتم مراجعة التراخيص بانتظام، وتفتقر بعض الشركات إلى الكوادر المدربة بشكل كافٍ.
مسؤولية الجهات الوصية: غياب الرقابة الكافية
تواجه الجهات الوصية في عمالة المضيق الفنيدق انتقادات حول فعالية رقابتها على هذه الشركات. ورغم وجود قوانين تنظم هذا القطاع، فإن الرقابة على تطبيقها تظل غير فعالة في كثير من الأحيان. مما يزيد من المخاطر على سلامة المستخدمين، خاصة في المواسم السياحية التي تشهد إقبالًا كثيفًا على هذه الأنشطة.
دعوات لتشديد الرقابة وتفعيل القوانين
تتزايد الدعوات لتشديد الرقابة على شركات كراء الدراجات البحرية واليخوت، وضمان التزامها الكامل بشروط السلامة ودفتر التحملات. كما يدعو البعض إلى إجراء مراجعات دورية ومفاجئة للتراخيص، وإلزام الشركات بتقديم تقارير دورية عن الصيانة والتدريب.
يشكل الحادث المؤلم جرس إنذار حول ضرورة تعزيز الرقابة وتطبيق القانون لحماية الأرواح وضمان تجربة ترفيهية آمنة على شواطئ عمالة المضيق الفنيدق. يبقى الأمل في أن تسهم هذه التدابير في منع تكرار مثل هذه الحوادث وضمان سلامة جميع المستخدمين.
Post 24 جريدة الكترونية