أنهت الشرطة الوطنية الإسبانية، في ظرف لا يتجاوز 24 ساعة، عملية تفكيك مخيم «ترامبولين» للمهاجرين في سبتة، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لزيارة العاهلين الإسبانيين إلى المدينة، ليبقى مخيم «غوانو» آخر تجمع رئيسي للمهاجرين في المنطقة.
ووفق المعطيات الواردة في المصدر الإسباني، فإن المهاجرين الذين ما زالوا متواجدين بالمنطقة ينقسمون بين أشخاص يتجنبون بأي شكل عملية تحديد هوياتهم وتسجيل بياناتهم، وآخرين أبدوا رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلدانهم.
وتواصل الشرطة الوطنية مراقبة المنطقة، بالتزامن مع أشغال إزالة الخيام والممتلكات والمخلفات التي خلفها مخيم «ترامبولين»، الذي ظل لنحو شهرين من أبرز التجمعات التي أثارت مشاكل في المدينة.
وأشارت المعطيات إلى أن الشرطة تمكنت، في ظرف قياسي، من إقناع أكثر من 1500 مهاجر كانوا على وشك نقلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت في تاراخال بالعدول عن دخول المنشآت والتوجه نحو خيار العودة إلى بلدانهم، وذلك إضافة إلى الأشخاص الذين سبق إجلاؤهم من مخيم «بنيتيز».
وفي المقابل، اختارت مجموعات من المهاجرين الفرار نحو المناطق الجبلية تفاديا للتسجيل وتحديد الهوية، قبل أن يعود بعضهم إلى مخيم «غوانو» للحصول على الوجبات الغذائية التي يتم توزيعها يوميا بمساعدة متطوعي الصليب الأحمر الإسباني.
وأصبحت مجرد رؤية حافلة يُعتقد أنها مخصصة لنقل المهاجرين سببا في فرار بعضهم نحو الجبال، خشية إخضاعهم لإجراءات التسجيل وتحديد الهوية، خاصة أن الحافلات المخصصة للنقل العادي وتلك المستخدمة في عمليات الترحيل كانت متشابهة.
ولا تزال الجبال وبعض شوارع المدينة تؤوي أعدادا من المهاجرين، في وقت تواجه فيه عملية تسجيل القاصرين صعوبات، بسبب محدودية أماكن الإيواء والاستقبال.
ومن المنتظر أن يتم تفكيك مخيم «غوانو» أيضا بعد تنظيم عملية أمنية جديدة، في إطار خطة تهدف إلى تنظيف الشواطئ وإزالة المخيمات وتسييج المناطق وإعادة تأهيلها من خلال مشاريع جديدة.
Post 24 جريدة الكترونية