تواصل السلطات الإسبانية في سبتة المحتلة إعادة ترتيب تدبير ملف الهجرة، عقب موجة العبور الأخيرة، من خلال توسيع أماكن الإيواء ونقل المهاجرين المنتشرين في عدد من المناطق المفتوحة إلى فضاءات مخصصة، بالتزامن مع تكثيف عمليات تسجيلهم والتحقق من هوياتهم تمهيدا لتسريع إجراءات إعادتهم إلى المغرب.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد شرعت السلطات في تعزيز قدرات الاستقبال بالمدينة، في وقت تتواصل فيه عمليات نقل المهاجرين من أماكن تجمعهم، بهدف إخضاعهم للإجراءات الإدارية اللازمة وتحديد وضعياتهم القانونية.
ونقلت وكالة أوروبا بريس عن وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن حوالي 4 آلاف شخص عادوا طوعاً إلى المغرب منذ 10 غشت، مشيراً إلى أن السلطات وفرت نحو 3500 مكان للإيواء، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية إلى حوالي 6 آلاف شخص عند الحاجة.
وأكد المسؤول الإسباني أن مدريد تسعى إلى تسريع وتيرة عمليات الإعادة مقارنة بالإجراءات المعتادة، مستفيدة من تعزيز الطواقم المكلفة بمعالجة ملفات المهاجرين في سبتة، في ظل صعوبة تحديد العدد الإجمالي للأشخاص الذين لا يزالون داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة إيفي عن نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، أن توفير فضاءات إضافية للاستقبال يهدف إلى تمكين السلطات من تحديد هويات المهاجرين القادمين من المغرب، ودراسة ملفاتهم، وتسريع عملية إعادتهم في غالبية الحالات.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الأشغال لإنشاء فضاء جديد للإيواء داخل ميناء سبتة، حيث أفادت صحيفة “ألفارو” بإقامة نحو 50 خيمة بطاقة استيعابية تقارب ألف شخص، مع تجهيزها بالأسرة والمطاعم والمرافق الصحية.
كما تشهد منطقة طاراخال تحركات للسلطات من أجل تفكيك عدد من المآوي العشوائية التي أقامها مهاجرون في محيط المنطقة، في خطوة تهدف إلى إنهاء التجمعات غير المنظمة ونقل الموجودين فيها إلى أماكن الإيواء التي خصصتها السلطات.
وتأتي هذه التدابير في إطار محاولة السلطات الإسبانية احتواء تداعيات موجة العبور الأخيرة، من خلال تنظيم أماكن وجود المهاجرين، وتسريع معالجة ملفاتهم، وتقليص مدة بقائهم في الشوارع والمناطق المفتوحة، بالتوازي مع إجراءات إعادتهم إلى المغرب.
Post 24 جريدة الكترونية