بوست 24 : أحمد أزبدار
لا يكاد عبد المالك أبرون، الرئيس السابق لنادي المغرب التطواني، يفوّت مناسبة إعلامية دون التأكيد على حبه وعشقه الكبيرين للفريق، وتقديم نفسه كأحد أكثر الغيورين على مصلحته وتاريخه، ولا ينكر إلا كافر أو جاحد ما قدمه أبرون من قبل للمغرب التطواني، غير أن الوقائع المالية والقانونية الراهنة تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى ترجمة هذا الخطاب إلى ممارسات فعلية تخدم النادي، خاصة في واحدة من أدق مراحله.
ففي الوقت الذي حصلت فيه شركة Abroun Gold TV Sat، المملوكة لعبد المالك أبرون، على تعويض مالي ناهز 4,85 مليارات سنتيم بموجب حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ضد البنك المغربي للتجارة والصناعة، لا يزال نادي المغرب أتلتيك تطوان تحت حجز مالي بسبب دين يناهز 300 مليون سنتيم يطالب به الرئيس السابق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الحجز، الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة، ترتب عنه إشعار الخزينة العامة بتطوان بتوقيف صرف الدعم المالي المخصص للنادي من طرف جماعة تطوان أو أي جهة أخرى، إلى حين تسوية النزاع القائم، وهو ما عمّق الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الفريق، وأثر بشكل مباشر على استقراره وتوازنته.
ورغم التصريحات المتكررة لعبد المالك أبرون حول تغليب مصلحة المغرب التطواني والابتعاد عن الصراعات الضيقة، فإن الواقع يؤكد أنه لم يقدم إلى حدود الساعة على التنازل عن هذا المبلغ، ولم يبادر إلى رفع الحجز عن مالية النادي، في وقت أصبح فيه قادراً، بعد الحكم القضائي الأخير، على القيام بهذه الخطوة دون أي تأثير يذكر على وضعيته المالية.
ويطرح متتبعو الشأن الرياضي بتطوان سؤالاً بسيطاً ومباشراً:
أليس التنازل عن 300 مليون سنتيم ورفع الحجز عن مالية فريق يعاني من ضائقة خانقة هو الامتحان الحقيقي لإثبات حب المغرب التطواني؟
فالعشق، في منطق الأندية ومحنها، لا يُقاس بكثرة التصريحات ولا ببلاغة الخرجات الإعلامية، بل بالقرارات الصعبة التي تُتخذ عندما يكون النادي في أمسّ الحاجة للدعم والتجنيب، لا للتجفيف والحجز.
ويبقى المغرب التطواني، اليوم، في حاجة إلى أفعال ملموسة تُنقذه من أزمته، أكثر من حاجته إلى شعارات، مهما كانت قوتها.
Post 24 جريدة الكترونية