أحالت عناصر الدرك الملكي بسرية القصر الصغير، التابعة للقيادة الجهوية بطنجة، الخميس الماضي، خمسة أشخاص على الوكيل العام للملك لدى استئنافية المدينة، يشكلون عصابة إجرامية خطيرة متخصصة في سرقة الدراجات النارية وتفكيكها، من بينهم موظف يشتغل بمصلحة التصديق على الإمضاءات بملحقة إدارية تابعة لجماعة طنجة.
وأفاد مصدر قضائي، أن الوكيل العام أمر بوضع المتهمين الخمسة تحت تدبير الحبس الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة، بعد أن أجرى معهم بحثا تمهيديا بناء على المحاضر المنجزة من قبل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بالقصر الصغير، وثبت له تورطهم في التهم المنسوبة إليهم، وتتعلق بـ “تكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات الموصوفة وتزوير عقود رسمية واستعمالها من أجل الحصول على منافع غير مستحقة”، إذ ينتظر عرضهم جميعا على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم طبقا للقانون.
واعتقل المتهمون الخمسة، بعدما تقاطرت على الدوائر الأمنية بالمدينة وسريات الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة، العديد من الشكايات التي أكد أصحابها أن دراجاتهم النارية سرقت منهم خلال وضعها أمام منازلهم ومحلاتهم التجارية أو بالشارع العام بالقرب من المؤسسات العمومية والمساجد، مضيفين أن السرقات تمت رغم حرصهم على إحكام إقفالها.
وبناء على البحث والتحري في شكاية وضعها أحد الضحايا لدى سرية الدرك الملكي بالقصر الصغير، توصلت عناصر المركز القضائي إلى تحديد مكان وجود الدراجة النارية المسروقة، فقامت بالتنقل إلى طنجة، واقتحمت مرأبا بحي بئر الشفا كان أفراد العصابة يتخذون منه مقرا لتجميع مسروقاتهم، لتعثر بداخله على 14 دراجة نارية من أنواع وأحجام مختلفة، بالإضافة إلى سيارتين خفيفتين، قبل أن تقود إجراءات التفتيش إلى العثور على معدات ميكانيكية (مقص حديدي ومفك براغي ومجموعة من المفاتيح)، التي كان أفراد العصابة يستعملونها في تنفيذ عمليات السرقة والتفكيك.
كما أسفرت عملية المداهمة عن إيقاف أحد أفراد العصابة، الذي كشف عند التحقيق معه عن هوية شركائه، الذين تم اعتقالهم بوسط المدينة، بالإضافة إلى موظف يشتغل بمصلحة التصديق على الإمضاءات بالملحقة الإدارية العاشرة التابعة لمقاطعة مغوغة، الذي كان يقوم بالمصادقة على عقود البيع والشراء دون حضور المعنيين بالأمر.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم الاحتفاظ بالموقوفين الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية، لتعميق البحث معهم حول العمليات، التي نفذوها قبل اعتقالهم، حيث اعترفوا أنهم كانوا وراء تنفيذ عدة عمليات سرقة من أمام المنازل وبالشارع العام، وأكدوا أنهم كانوا يستغلون عدم وجود أصحاب الدراجات النارية لتنفيذ عملياتهم الإجرامية والفرار على متنها، مبرزين أنهم يقومون بإدخال بعض التغييرات على هيكلها وبيعها بعد تزوير وثائقها، أو تفكيك البعض منها وبيعها على شكل قطع غيار.
Post 24 جريدة الكترونية