بوست 24 : أحمد أزبدار
تسجل مدينة تطوان عزوفًا لافتًا في صفوف الشباب والشابات عن التسجيل في اللوائح الانتخابية، وذلك على بعد أقل من سنة على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي وقت لم يتبق فيه سوى أيام قليلة على انتهاء فترة التسجيل، المحددة في يوم الأربعاء 31 دجنبر الجاري.
وأكدت مصادر مطلعة أن نسبة إقبال الشباب بإقليم تطوان على التسجيل، سواء عبر الموقع الإلكتروني المخصص لهذه العملية أو من خلال التسجيل الميداني بمقرات المقاطعات، ما تزال ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى الرهانات المطروحة، خاصة في صفوف الفئة العمرية التي يُعوَّل عليها في تجديد النخب السياسية وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا العزوف لا يمكن فصله عن حالة فقدان الثقة المتنامية لدى الشباب في المنتخبين المحليين، نتيجة ما يعتبرونه ضعفًا في الأداء، وغيابًا للوفاء بالوعود الانتخابية، إضافة إلى شعور عام بأن المجالس المنتخبة لم تنجح في الاستجابة لانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما تُرجع فعاليات مهتمة بالشأن المحلي هذا العزوف إلى تراجع مصداقية الأحزاب السياسية في نظر فئة واسعة من الشباب، في ظل غياب التأطير الجاد، وضعف التواصل، وافتقار الخطاب الحزبي لبرامج واقعية تلامس قضايا التشغيل، والتعليم، والسكن، والكرامة الاجتماعية.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يُفضي إلى ارتفاع نسبة العزوف الانتخابي خلال الاستحقاقات المقبلة، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل المشاركة السياسية للشباب، ويدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة الملحة إلى استعادة الثقة، عبر إصلاحات حقيقية وممارسات سياسية مسؤولة تعيد الاعتبار للعمل الانتخابي كآلية للتغيير.
Post 24 جريدة الكترونية