أجلت محكمة الاستئناف بمدينة تطوان، خلال الأيام الماضية، النظر في قضية بارون مخدرات شهير بمنطقة الشمال، المعروف بلقب “الليموني”، والذي كان موضوع مذكرات بحث وطنية ودولية لأكثر من 20 عامًا، بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل رفض المديرية العامة للأمن الوطني التنازل الذي قدمه رجل أمن متقاعد لصالح المتهم، وأكدت المديرية متابعة البارون قضائيًا بتهم الاعتداء على رجال الأمن أثناء محاولة توقيفه والفرار، بالإضافة إلى عدم الامتثال في حادث سابق.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن رجل الأمن المتقاعد الذي أصيب خلال محاولة فرار المتهم، قد قدم تنازلًا جزئيًا لصالح “الليموني” بعد إحالته على التقاعد. وقد تم تقديم هذا التنازل إلى المحكمة كوثيقة دفاع، إلا أن المديرية العامة للأمن الوطني رفضت التنازل بشكل قاطع، مؤكدة أن هذا الإجراء لا يسقط المتابعة القضائية باعتبار أن التنازل فردي ولا يغطي جميع الجوانب القانونية للقضية.
وكان الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان قد أمر في وقت سابق بإيداع المتهم “الليموني” السجن المحلي بالصومال، بعد أن ظل لفترة طويلة فارًا من العدالة بموجب مذكرات بحث قضائية متعددة.
وتورط المتهم في عدة قضايا تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، فضلاً عن اتهامه بعدم الامتثال وإصابة رجل أمن خلال محاولة إيقافه. وتم نقل المتهم بعد توقيفه في مدينة الفنيدق إلى ولاية أمن تطوان لاستكمال التحقيقات وتقديمه أمام العدالة.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن بعض القضايا التي كانت موضوع مذكرات بحث قد طالها التقادم، فيما بدأت جلسات إعادة محاكمة “الليموني” في قضية جنائية صدر فيها حكم غيابي بسجنه لعشر سنوات.
وتستهدف هذه الجلسات منح المتهم حق الدفاع الكامل وإعادة النظر في حيثيات القضية قبل النطق بالحكم النهائي.
وكان المتهم قد تمكن على مدى سنوات من الإفلات من العدالة بفضل علاقاته المتشعبة مع شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وكان يتنقل بين عدة مناطق ومدن، إلا أنه قرر في النهاية تسليم نفسه للسلطات الأؤمنية بمدينة الفنيدق، حيث توجه إلى مفوضية الأمن وقدّم نفسه بهويته الحقيقية، ليتم بعد ذلك توقيفه وتسليمه إلى ولاية أمن تطوان، ومن ثم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة التي أمرت بإيداعه السجن والنظر في الملفات القضائية المرتبطة به.
Post 24 جريدة الكترونية