في تحرك جماعي يعكس حجم الاحتقان، وجّه أزيد من 300 عامل بشركة حافلات النقل الحضري بتطوان “إيصال المدينة” رسائل شكاوى إلى عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري، ورئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري، مطالبين بتدخل فوري لتحسين ظروف عملهم وضمان حقوقهم المهنية.
وجاءت هذه الخطوة بعد محاولات متكررة لحل المشاكل عبر القنوات الداخلية، في ظل ما وصفوه بتضييق ممنهج على العمل النقابي، ما اضطرهم إلى مناشدة السلطات المحلية باعتبارها الجهات المفوضة لتدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة.
وأكد العمال في رسائلهم أن أوضاعهم المهنية تدهورت بشكل مقلق، حيث يعانون من غياب الاستقرار الوظيفي، وتأخر صرف الأجور، التي لم تُصرف لهم سوى بعد عيد الفطر، مما حرمهم من الاحتفال بالعيد وسط أسرهم، في وقت وصفوا فيه الأجور بأنها “هزيلة ولا تفي بالحد الأدنى من تكاليف المعيشة”.
ومن أبرز مطالبهم، إلغاء نظام العقود السنوية المؤقتة، واعتماد عقود عمل دائمة تضمن الاستقرار المهني، إضافة إلى تحسين تغطيتهم الصحية، إذ اعتبروا شركات التأمين الحالية غير فعالة ولا تقدم أي حماية حقيقية.
كما شدد العمال على ضرورة إجراء صيانة دورية للحافلات، مشيرين إلى أن عدداً منها يعاني من أعطاب متكررة تهدد سلامة السائقين والركاب على حد سواء. ولفتوا الانتباه إلى ظروف العمل الليلي التي يخوضونها دون تعويضات، في خرق واضح لقانون الشغل.
وكشف المتضررون عن تعرضهم للتهديدات بالطرد في حال حاولوا إيصال صوتهم إلى السلطات أو كشف تفاصيل معاناتهم، متهمين الشركة بالتذرع بتعليمات صادرة من الجهات المفوضة للتهرب من مسؤولياتها الاجتماعية.
وفي ختام رسائلهم، طالب العمال بإجراء انتخابات لاختيار مندوبي المستخدمين، لضمان تواصل فعّال وبنّاء مع الإدارة، مؤكدين أن تحركهم لا يستهدف التصعيد أو الاحتجاج، بل هو نداء مسؤول لإنقاذ وضع يتفاقم ويؤثر سلباً على جودة الخدمة العمومية وعلى كرامة المستخدمين.
Post 24 جريدة الكترونية