بوست 24 : أحمد أزبدار
تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في نشر إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باختفاء فتيات قاصرات، قبل أن يتم الإعلان عن العثور عليهن في ظرف وجيز لا يتجاوز في الغالب 24 إلى 48 ساعة، دون تقديم أي توضيحات بشأن ملابسات الاختفاء أو ظروف العودة.
وتتضمن هذه المنشورات عادة اسم الفتاة المختفية والحي الذي تقطن به، مرفقة بنداءات للبحث والمساعدة، ما يدفع عددًا كبيرًا من المستخدمين إلى التفاعل معها ومشاركتها على نطاق واسع.
غير أن اللافت في هذه الحالات هو اقتصار التحديثات اللاحقة على إعلان عودة الفتاة إلى منزل أسرتها، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء اختفائها أو الكيفية التي عادت بها.
هذا الغموض المتكرر يثير تساؤلات لدى الساكنة والمتابعين حول طبيعة هذه الحوادث، خاصة في ظل غياب روايات رسمية أو توضيحات من الأسر المعنية.
ويرى بعض المتتبعين أن هذه الاختفاءات قد تكون، في بعض الحالات، مرتبطة بخلافات عائلية تدفع القاصرات إلى مغادرة المنزل مؤقتًا، أو تعبيرًا عن ضغوط نفسية، قبل أن يعدن لاحقًا دون تدخل خارجي.
في المقابل، يحذر آخرون من خطورة التهوين من هذه الظاهرة، معتبرين أن تكرارها بهذا الشكل قد يخفي وراءه معطيات أكثر تعقيدًا تستوجب التحقيق والمتابعة، خصوصًا وأن عدم توضيح الأسباب يفتح الباب أمام التأويلات والإشاعات.
ويطالب عدد من الفاعلين بضرورة التعامل بجدية مع هذه الحالات، من خلال تعزيز التواصل مع الرأي العام، وتقديم معطيات دقيقة وشفافة حول كل واقعة، بما يضمن طمأنة الأسر وتفادي انتشار القلق داخل المجتمع، إلى جانب حماية القاصرات من أي مخاطر محتملة.
Post 24 جريدة الكترونية