بوست 24 : أحمد أزبدار
شهد حي جبل درسة بمدينة تطوان، زوال اليوم الثلاثاء، تسجيل حالات تسمم غذائي همّت أزيد من 12 شخصاً، عقب تناولهم وجبات سريعة من أحد المحلات بالمنطقة، ما استدعى نقل المصابين لتلقي الإسعافات الضرورية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المختصة إلى عين المكان، حيث تقرر الإغلاق الفوري والمؤقت للمحل المعني، مع فتح تحقيق ميداني للوقوف على أسباب التسمم وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.
وفي هذا السياق، جرى حجز عينات من الأطعمة والمواد المستعملة داخل المطعم، وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة، قصد الكشف عن مصدر الخلل الذي تسبب في هذه الحالات، سواء تعلق الأمر بشروط التخزين أو معايير النظافة أو سلامة المواد الغذائية المقدمة.
وكشفت مصادر مطلعة لبوست 24 أن مالك المحل المعني يمتنع عن فتحه أمام السلطات المختصة من أجل إخضاعه لتفتيش إضافي، رغم صدور قرار الإغلاق المؤقت، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ مساطر قانونية في الموضوع.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات المختصة تترقب صدور أوامر وكيل الملك المختص، قصد فتح المحل بقوة القانون، من أجل استكمال إجراءات المعاينة والتفتيش، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة في حق المعنيين بالأمر.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة إشكالية نجاعة المراقبة الصحية للمحلات التي تقدم الوجبات السريعة، خاصة بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يظل المستهلك الحلقة الأضعف في ظل ضعف الالتزام بالمعايير الصحية.
ويرى متابعون أن تكرار حوادث التسمم الغذائي يعكس اختلالات واضحة في منظومة المراقبة والزجر، ما يستدعي تشديد إجراءات التفتيش والمساءلة، حمايةً للصحة العامة، وضماناً لثقة المواطنين في جودة وسلامة الخدمات الغذائية.
Post 24 جريدة الكترونية