تستمر أزمة الهجرة غير الشرعية في تصعيدها، حيث أعلنت حكومة سبتة المحتلة عن تسجيل دخول أكثر من 800 قاصر إلى المدينة منذ بداية العام 2024.
وأكدت المعطيات الرسمية أن معظم هؤلاء القاصرين هم من المغاربة، بينما تأتي حالات قليلة من الجزائر ومن مناطق جنوب الصحراء الكبرى.
ووفقا للبيانات التي نشرتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، شهدت المدينة زيادة ملحوظة في عدد القاصرين المقبولين في ملاجئها، حيث ارتفعت النسبة بنسبة 260% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إذ تم استقبال 232 قاصرا في الأشهر العشرة الأولى من 2023.
وفي الأسبوع الماضي فقط، سجلت السلطات أربع حالات جديدة لدخول قاصرين مغاربة، حيث تمكنوا من الوصول إلى سبتة عبر السباحة، على الرغم من سوء الأحوال الجوية.
وفي أغسطس الماضي، كان عدد القاصرين الذين دخلوا المدينة 318، بينما انخفض الرقم في شتنبر إلى 33، وعاد ليرتفع إلى 44 قاصرا في أكتوبر.
في الوقت الحالي، تستضيف سبتة حوالي 432 قاصرا، مما يعني نسبة اكتظاظ تصل إلى 391%، أي ستة قاصرين لكل 1000 ساكن، وهو ما يزيد بشكل ملحوظ عن المعدل الوطني الإسباني الذي يبلغ 25 قاصرًا لكل 1000 ساكن.
ويعزى الانخفاض الأخير في عدد القاصرين إلى مغادرة الكثير منهم للمراكز عند بلوغهم سن الرشد، بالإضافة إلى نقل بعضهم إلى إقليم الأندلس.
غالبية القاصرين يستقرون في مركز “لا إسبيرانزا” المخصص لإعادة التوطين، ومركز آخر في منطقة تاراخال الصناعية.
من جهة أخرى، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن المغرب مستعد لاستعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين، بما في ذلك القاصرين، لكنه أشار إلى أن التعقيدات تكمن في الإجراءات القانونية التي تتبعها الدول الأوروبية.
تسلط هذه المستجدات الضوء على التحديات المستمرة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، وتأثيراتها على المجتمعات المحلية والسلطات المعنية في سبتة المحتلة.
Post 24 جريدة الكترونية