ذكرت مصادر إعلامية بأن البيان الذي أصدره حزب العدالة والتنمية، والذي أثار جدلا واسعا بسبب ربطه لزلزال الحوز بالمعاصي والذنوب “لم يكن محط اتفاق بين أعضاء الأمانة العامة لحزب المصباح”.
وحسب المصادر ذاتها فإن “الأغلبية الساحقة من أعضاء الأمانة كانوا ضد هذا البيان، كما أن النقاش حول الموضوع ظل مفتوحا بين قيادة الحزب لمدة 15 يوماً”، معتبرة أن الأمر “لا يستحق كل هذه الزوبعة الفارغة، لأن هناك مواضيع أهم وأكبر ينبغي أن تركز عليها الصحافة والإعلام، وهي ملايير الدراهم التي تنهب يوميا ولا يتم تناولها، والملفات القضائية لعدد من المنتخبين والسياسيين، ولا أحد يسلط الضوء عليها”.
وأكدت المصادر ذاتها أن “التلاعب بالرأي العام غير معقول”، وأن “التركيز على مضمون بيان حزبي وعدم الالتفات للقضايا الحقيقية مثير حقاً”؛ كما شددت على أن “الحملة التي انخرط فيها الجميع منعتنا من الحق في انتقاد البيان والأخطاء التي جاءت فيه”.
وأشارت المصادر عينها إلى أن عددا من أعضاء الأمانة العامة لـ”حزب المصباح” “فضلوا عدم التعليق على الموضوع، لتفويت الفرصة على خصوم الحزب في التهافت على أمينهم العام عبد الإله بنكيران”، وذلك في إشارة واضحة إلى أن البيان تضمن وجهة نظر بنكيران التي “يختلف معه فيها الكثيرون”.
وحول دور أعضاء الأمانة العامة ومسؤوليتهم في السماح بإخراج بيان بهذا الشكل إلى الرأي العام من دون تمحيصه، ذهبت المصادر إلى أن “خطأ حدث هذه المرة، ولم تتم مراجعة البيان من قبل الأشخاص الذين كانوا يشرفون على العملية عادة، فجرى تضمين كلام بنكيران بشكل حرفي فيه، ما أدى إلى هذه الزوبعة”، وزادت: “يكون عندنا رأي ميْخلِّيوناشْ نقولوه ويصبح من قلة الذوق أن نسانده”.
واعتبرت المصادر ذاتها أن “هذه الأزمة لا تساوي شيئا أمام محن واختبارات مر منها الحزب طيلة تاريخه”، معربة عن ثقتها في تجاوزها بشكل أسرع ودون أي مضاعفات، حسب وجهة نظرها.
وكان القيادي والوزير السابق في صفوف الحزب عبد القادر اعمارة استقالته من التنظيم، وذلك بعد أقل من 24 من إصدار “بيان الزلزال” المثير للجدل. كما عبر عدد من قيادات الحزب في تصريحات صحافية عن رفضهم ربط زلزال الحوز بالغضب والعقاب الإلهي.
Post 24 جريدة الكترونية