بوست 24 : الصباح
كشفت معطيات حصلت عيها “الصباح” انتشار عدد كبير من العقود الوهمية للاعبين في البطولة الوطنية لكرة القدم، منذ انطلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
وحسب هذه المعطيات، فإن فرقا عديدة سلمت لاعبين عقودا غير موقعة وغير مختومة، وطلبت منهم إمضاءها، دون إتمام باقي مساطر التعاقد، مثل توقيع وخاتم النادي، وصرف مقدم منحة التوقيع، وتسليم الطرف الثاني نسخة من العقد، كما ينص على ذلك قانون اللاعب.
وكشف لاعبون لـ”الصباح” أن عددا كبيرا منهم اضطروا إلى توقيع هذا النوع من العقود، رغم علمهم بعدم قانونيتها، والمخاطر الناجمة عنها، مثل غياب التأمين واحتمال إلغائها وضياع حقوقهم في أي لحظة، لعدم وجود خاتم النادي وتوقيع ممثله القانوني، أو رفض الجامعة المصادقة عليها، لاعتبارات تتعلق بالمنع من الانتداب.
وأضاف لاعبون أنهم يتدربون مع الفرق التي “انتقلوا” إليها، في غياب أي ضمانة حول إتمام مسطرة التعاقد، وتأهيلهم من قبل الجامعة، بينما أصبح مسؤولو الأندية المعنية يتفادون صرف أي مبالغ مالية للاعبين الجدد، قبل التأكد من رفع المنع من الانتداب.
وعن الأسباب التي دفعت اللاعبين إلى توقيع عقود وهمية، كشفت المصادر نفسها غياب خيارات لدى هؤلاء اللاعبين، بحكم حالة الكساد التي يعرفها الدوري، ومنع أغلب الفرق من الانتداب، ونهج الفرق الأخرى سياسة التقشف، لتحقيق التوازن المالي، المفروض من قبل الجامعة.
ولجأت فرق إلى هذا النوع من العقود الوهمية لإبقاء اللاعبين المنتدبين قيد الاختبار، وبالتالي إمكانية الاستغناء عنهم في أي لحظة.
وقال لاعب تعاقد مع فريق بالقسم الأول في الميركاتو الحالي، “وقعت عقدي مباشرة بعد افتتاح الانتقالات الصيفية. منذ ذلك الوقت وأنا أتكلف بمصاريف الإقامة والتنقل والتغذية، وكلما استفسرت عن وضعيتي يجيبني الإداري بأن الرئيس لم يوقع بعد على العقد”.
وحسب المصادر نفسها، فإن بعض الوكلاء يتحملون، بدورهم، جزءا كبيرا من المسؤولية، لعدم فرض الشروط القانونية للتعاقد، خصوصا تسلم مقدم منحة التوقيع، ونسخة من العقد، لضمان حقوق موكليهم.
وتتحمل المصالح الإدارية للجامعة بعض المسؤولية، لقبولها تسلم عقود لا تتضمن أي إشارة إلى طريقة صرف مقدم منحة التوقيع الإلزامية، حسب قانون وضعية اللاعب والانتقالات.
Post 24 جريدة الكترونية