بوست 24 : أحمد أزبدار
في خطوة لافتة ضمن دينامية إعادة هيكلة الإدارة العامة للجمارك، تم تعيين الإطار مراد بوشعرة مديراً جهوياً لجمارك ميناء الدار البيضاء، أحد أبرز المراكز الحيوية للتجارة الخارجية بالمغرب.
ويأتي هذا التعيين في سياق حركة انتقالات واسعة تروم ضخ دماء جديدة بكفاءات مجرّبة داخل مواقع استراتيجية ذات رهانات اقتصادية كبرى، حيث يُراهن على خبرة بوشعرة لمواكبة التحديات المتزايدة التي يعرفها هذا المرفق الحيوي.
ولم يكن اختيار بوشعرة وليد الصدفة، بل يستند إلى مسار مهني حافل داخل الجهاز الجمركي، خاصة خلال فترة إشرافه على تدبير ملفات دقيقة بميناء طنجة المتوسط، حيث أبان عن قدرة عالية على تحقيق التوازن بين الصرامة في تطبيق القوانين والمرونة في معالجة الإشكالات المرتبطة بحركية الميناء.
وخلال تجربته السابقة، نجح المسؤول الجديد في بناء علاقات مهنية متوازنة مع مختلف المتدخلين في قطاع النقل الدولي واللوجستيك، ما أكسبه تقديراً واسعاً من قبل المهنيين، الذين اعتبروه نموذجاً للمسؤول القادر على التوفيق بين متطلبات المراقبة الجمركية وضمان انسيابية المبادلات التجارية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن تعيين بوشعرة على رأس جمارك ميناء الدار البيضاء يعكس ثقة الإدارة المركزية في كفاءته، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بهذا الميناء الذي يشكل العمود الفقري للتجارة الخارجية للمملكة.
وفي سياق متصل، سيخلف بوشعرة في منصبه السابق بميناء طنجة المتوسط الإطار محسن عبد الغني، الذي كان يشغل مهمة إدارة معهد التكوين الجمركي ببنسليمان، في خطوة تؤكد استمرار نهج تداول الكفاءات داخل الإدارة.
ويُنتظر أن يمنح هذا التعيين دفعة قوية لمسار تحديث العمل الجمركي، من خلال تعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية المتسارعة ويستجيب لانتظارات الفاعلين الاقتصاديين.
Post 24 جريدة الكترونية