بوست 24 : أحمد أزبدار
أثار اعتماد اللغتين العربية والأمازيغية فقط في كتابة اسم المستشفى الجهوي متعدد التخصصات بمدينة تطوان، دون إدراج أي ترجمة باللغتين الفرنسية أو الإنجليزية، تساؤلات لدى عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن المحلي حول مدى ملاءمة هذا الاختيار مع المكانة السياحية للمدينة واستحقاقات المرحلة المقبلة التي تعرف استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
ويُعد المستشفى الجهوي متعدد التخصصات من بين أهم المرافق الصحية العمومية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث يرتقب أن يستقبل مواطنين وزوارًا من داخل المغرب وخارجه، خاصة في ظل التوافد المتزايد للسياح الأجانب على مدينة تطوان والمناطق المجاورة لها.
ويرى مهتمون أن الاقتصار على اللغتين الرسميتين للمملكة، العربية والأمازيغية، ينسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالهوية الوطنية واللغات الرسمية، غير أن غياب اللغات الأجنبية الأكثر تداولًا دوليًا، وعلى رأسها الفرنسية والإنجليزية، قد يطرح إشكالات مرتبطة بسهولة التعرف على المرفق العمومي وتوجيه الزوار الأجانب، خصوصًا في مدينة تُصنف ضمن أبرز الوجهات السياحية بشمال المملكة.
وتزداد أهمية هذا النقاش مع اقتراب موعد تنظيم كأس العالم 2030، الذي سيشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار والمشجعين من مختلف أنحاء العالم، ما يفرض، بحسب متابعين، تعزيز حضور اللغات الأجنبية في اللافتات والإشارات التعريفية بالمرافق العمومية والخدمات الأساسية.
ويبقى التساؤل مطروحًا حول ما إذا كان غياب الفرنسية والإنجليزية من الواجهة الرئيسية للمستشفى الجهوي متعدد التخصصات بتطوان مجرد اختيار إداري مرتبط بالهوية اللغوية للمؤسسات العمومية، أم أنه يستدعي مراجعة تأخذ بعين الاعتبار البعد السياحي والانفتاح الدولي الذي تشهده المملكة في أفق احتضان التظاهرات العالمية الكبرى.
Post 24 جريدة الكترونية