الخميس , سبتمبر 24 2026
أخبار عاجلة

تطوان: بقاء 3 وخسارة 2.. المجال القروي يتحكم في الخريطة البرلمانية الجديدة

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعادت الانتخابات التشريعية بإقليم تطوان رسم خريطة التمثيلية البرلمانية، بعدما حافظ ثلاثة من الوجوه البرلمانية السابقة على مقاعدهم، مقابل خروج نائبين من السباق، في واحدة من أبرز التحولات التي عرفتها الدائرة الانتخابية خلال استحقاقات 23 شتنبر.

وحافظ راشيد الطالبي العلمي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد العربي أحنين عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومنصف الطوب عن حزب الاستقلال، على حضورهم داخل مجلس النواب، فيما فقد كل من حميد الدراق عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونور الدين الهاروشي عن حزب الاتحاد الدستوري، مقعديهما اللذين حصلا عليهما في انتخابات 2021.

وفي المقابل، نجح كل من إبراهيم بنصبيح عن حزب الحركة الشعبية وأحمد بوخبزة عن حزب العدالة والتنمية في اقتحام الخريطة البرلمانية الجديدة، ليصبح توزيع المقاعد الخمسة على خمسة أحزاب مختلفة: التجمع الوطني للأحرار، العدالة والتنمية، الأصالة والمعاصرة، الحركة الشعبية والاستقلال.

وبقراءة نتائج الاستحقاق الأخير، يبرز حضور المجال القروي كعنصر أساسي في المعادلة الانتخابية بإقليم تطوان، خاصة أن المداشر والقرى تعرف عادة مستويات مشاركة انتخابية أعلى من المراكز الحضرية، وهو ما يجعل الكتلة الناخبة القروية ذات وزن مهم في تحديد موازين القوى داخل الدائرة. وكانت معطيات انتخابية سابقة قد أظهرت كذلك أهمية الوسط القروي في الحملات الانتخابية بالإقليم، حيث ركز عدد من المرشحين على الأسواق الأسبوعية والجماعات القروية لاستقطاب الناخبين.

ويكشف المشهد الجديد أن المعركة الانتخابية لم تكن مجرد منافسة بين الأحزاب، بل أعادت أيضا ترتيب حضور الأسماء داخل الدائرة، بعدما تمكن ثلاثة برلمانيين من الاحتفاظ بمقاعدهم، بينما نجح وجهان جديدان في تعويض مقعدين كانا محسومين في الولاية السابقة لصالح الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

وتكتسي النتيجة أهمية خاصة بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، الذي عاد إلى التمثيلية البرلمانية بدائرة تطوان عبر أحمد بوخبزة، بعد غياب الحزب عن المقاعد الخمسة خلال الولاية السابقة، في حين تمكنت الحركة الشعبية من تسجيل دخول جديد إلى البرلمان عبر إبراهيم بنصبيح.

وهكذا، أفرزت تطوان خريطة برلمانية جديدة تجمع بين الاستمرارية والتغيير: ثلاثة أسماء حافظت على مواقعها، ووجهان جديدان دخلا البرلمان، فيما غاب نائبان عن المشهد التشريعي المقبل، في نتيجة تعكس التحولات التي شهدها التنافس الانتخابي بالإقليم، مع استمرار الوزن اللافت للوسط القروي في تحديد اتجاهات التصويت.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان: المعهد الفرنسي ينظم يوماً مفتوحاً للتعريف ببرامجه الثقافية والتربوية

يحتضن المعهد الفرنسي بمدينة تطوان، يوم السبت 26 شتنبر 2026، يوماً مفتوحاً يستقبل خلاله العموم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *