بوست 24 : أحمد أزبدار
شهدت مجموعة من مساجد مدينة تطوان خلال الأشهر الأخيرة انخفاضا ملحوظا في أعداد المصلين قبيل صلاة الجمعة، وذلك منذ بدء العمل بقرار توحيد الخطبة الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وحسب معطيات متطابقة من أئمة ومصلين بمدينة تطوان، فقد كانت المساجد تمتلئ عادة قبل ما يزيد عن ساعة من موعد الأذان، بينما باتت اليوم شبه فارغة قبل ربع ساعة فقط من إقامة الصلاة.
ويرجع هؤلاء هذا التراجع إلى نشر الخطبة الموحدة مسبقا عبر الموقع الرسمي للوزارة والمواقع الإلكترونية، الأمر الذي اعتبره عدد من المتابعين سببا في فقدان الخطبة لجزء من تأثيرها المباشر وروحانيتها المرتبطة بالتفاعل اللحظي بين الخطيب والمصلين.
ويرى مصلون تحدثوا للجريدة أن المواضيع المطروحة في الخطبة الموحدة غالبا ما تبقى بعيدة عن القضايا الراهنة التي يعيشها المواطنون، حيث تتركز في الغالب على محاور تقليدية مثل أحكام الإرث أو الزكاة أو مبطلات الصلاة، وهي مواضيع سبق للمواطنين دراستها في المراحل الدراسية الابتدائية والإعدادية.
وتزامنا مع هذا الوضع، انتشرت دعوات من فاعلين دينيين ومصلين لإلغاء الخطبة الموحدة وإتاحة الفرصة للقيمين الدينيين لتكييف خطب الجمعة مع خصوصية كل منطقة ومع حاجيات المواطنين، مؤكدين أن الخطيب المحلي أقدر على استحضار السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يهم المصلين.
Post 24 جريدة الكترونية