الأربعاء , أكتوبر 14 2026
أخبار عاجلة

اللوكوس… فواتير مياه السقي تفتح باب التساؤلات حول اعتماد المزروعات بدل الاستهلاك الفعلي

بوست 24 : أحمد أزبدار

أعادت طريقة احتساب فواتير مياه السقي باللوكوس إلى الواجهة نقاشاً حول مدى ارتباط المبالغ المفروضة على الفلاحين بحجم الاستهلاك الحقيقي للمياه، في ظل معطيات تشير إلى اعتماد إحصاء المزروعات والمساحات المستغلة في عدد من الحالات، بدل الاستناد بشكل مباشر إلى بيانات العدادات.

وتزامن ذلك مع إعلان المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس عن الشروع في تدوين نتائج إحصاء المزروعات برسم الموسم الفلاحي 2026 بالسجلات المخصصة لهذا الغرض، داعياً مستعملي مياه السقي إلى الاطلاع عليها لدى مقاطعات الري التابعة لهم، خلال الفترة الممتدة من 17 غشت إلى 17 شتنبر الجاري.

وتطرح هذه العملية، بحسب معطيات متداولة بين عدد من الفلاحين، تساؤلات حول الكيفية التي يتم بها الانتقال من معطيات المساحة ونوعية المزروعات إلى تحديد قيمة الفاتورة، خصوصاً عندما لا تكون قراءة العداد متاحة أو عندما يكون العداد غير صالح للاشتغال بالشكل المطلوب.

وتزداد علامات الاستفهام في الحالات التي تكون فيها عدادات مياه السقي متوقفة أو لا توفر، وفق ما أفادت به مصادر محلية، قراءة دقيقة للاستهلاك. ففي مثل هذه الوضعيات، يصبح من الضروري توضيح الأساس الذي تعتمد عليه الفوترة، والمعايير التي تحدد المبلغ المستحق على كل مستغل.

كما تطرح وضعية بعض المدارات السقوية الجديدة نقاشاً إضافياً، باعتبار أنها استفادت من تجهيزات واستثمارات حديثة، بما فيها أنظمة الري بالتنقيط وعدادات يفترض أن تتيح تتبع استعمال المياه بصورة أكثر دقة.

غير أن استمرار الاعتماد على إحصاء المزروعات في تحديد الفوترة، بحسب المعطيات المتداولة، يثير تساؤلات حول مدى الاستفادة الفعلية من هذه التجهيزات في عملية احتساب الاستهلاك.

وفي السياق ذاته، تشير مصادر إلى وجود إشكالات مرتبطة بتحيين لوائح المستغلين في بعض المدارات الجديدة، وهو ما يجعل مسألة ضبط المستفيدين وربطهم بالعدادات والفواتير من النقاط التي تحتاج بدورها إلى توضيحات دقيقة، خصوصاً بالنسبة للفلاحين الذين يرغبون في معرفة المعطيات التي بُنيت عليها الفواتير الصادرة في حقهم.

ولا يتعلق النقاش المطروح بالحسم مسبقاً في قانونية الفواتير، وإنما بضرورة توضيح القواعد التقنية والتنظيمية المعتمدة في احتسابها، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها الاعتماد على القراءة الفعلية للعداد. كما يبرز هنا دور الوثائق والعقود المؤطرة للعلاقة بين المكتب ومستعملي مياه السقي، ومدى وضوح بنودها المتعلقة بالاستهلاك والفوترة وآليات الاعتراض أو المراجعة.

ويطالب عدد من مستعملي مياه السقي بتوضيحات رسمية حول وضعية العدادات، وطريقة احتساب الفواتير عند تعذر القراءة، ومدى اعتماد معطيات إحصاء المزروعات كبديل عن الاستهلاك الفعلي، إلى جانب توضيح وضعية اللوائح الخاصة بالمستغلين في المدارات السقوية الجديدة.

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل ارتفاع الحاجة إلى ترشيد استعمال المياه، إذ يفترض أن تقوم منظومة الفوترة على معايير واضحة وقابلة للتحقق، بما يضمن حماية حقوق الفلاحين، وفي الوقت نفسه يعزز حسن تدبير الموارد المائية.

وتبقى الكلمة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس لتقديم التوضيحات اللازمة بشأن طريقة احتساب فواتير مياه السقي والأسس المعتمدة في ذلك، فيما تؤكد الجريدة استعدادها لنشر أي توضيحات أو معطيات رسمية يقدمها المكتب في إطار حق الرد والتوضيح.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

تطوان: تأسيس مكتب نقابي جديد برئاسة جامعة عبد المالك السعدي وسط مطالب بتسوية ملفات الموظفين

بوست 24 : أحمد أزبدار شهدت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، يوم الأربعاء 14 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *