بوست 24 : أحمد أزبدار
بدأت معالم التنافس الانتخابي تبرز مبكرًا في إقليم تطوان، حيث استغل عدد من الفاعلين السياسيين شهر رمضان لإطلاق أنشطة اجتماعية ذات طابع خيري، لكنها تحمل في طياتها رسائل سياسية واضحة في أفق انتخابات 2026.
وعمدت بعض الأحزاب إلى تنظيم إفطارات جماعية لأعضاء مكاتبها المحلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الداخلية والتنسيق المبكر للاستحقاقات المقبلة.
كما شهدت عدة مناطق توزيع قفف رمضانية، بمبادرات تبدو في ظاهرها تضامنية، لكنها تحمل بُعدًا انتخابيًا واضحًا، خاصة مع استغلال وسطاء سياسيين لهذه الأنشطة لاستقطاب الناخبين المحتملين.
وفي سياق متصل، لوحظ تنسيق مكثف مع جمعيات المجتمع المدني، حيث أضحت بعض التنظيمات المدنية شريكة في هذه الدينامية، من خلال تأطير الأنشطة أو تسهيل عمليات الاستقطاب. ويرى مراقبون أن هذا التحرك المبكر يعكس توجها نحو استمالة الناخبين عبر أساليب غير مباشرة، مستغلين الحاجة الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
ويرى متتبعون أن توظيف العمل الخيري في الحملات الانتخابية ليس جديدًا، لكنه هذه المرة يأتي في توقيت استثنائي، حيث لا تزال الانتخابات بعيدة زمنيًا، ما يكشف عن رغبة بعض الأطراف في حسم مواقع متقدمة مبكرًا في المشهد السياسي المحلي.
Post 24 جريدة الكترونية