الإثنين , أغسطس 31 2026
أخبار عاجلة

تطوان: النقيب كمال المهدي ينهي الجدل.. المحامون ليسوا على خلاف مع الملك

خرج كمال المهدي، النقيب السابق لهيئة المحامين بتطوان، عن صمته بشأن الجدل المتصاعد حول مواقف المحامين المغاربة من الحكومة وعدد من القوانين المرتبطة بممارسة المهنة، مقدماً قراءة تؤكد، وفق تصريحاته، أن المواجهة القائمة لا تستهدف المؤسسة الملكية، وإنما ترتبط أساساً بخلافات مع الحكومة وتدبيرها لعدد من الملفات.

وأكد المهدي، في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المحامين المغاربة يتمسكون بالملكية، معتبراً أن المؤسسة الملكية تمثل، بحسب تعبيره، «نقطة الارتكاز لكل المغاربة»، وأن ولاء المحامين للملك «لم يتزحزح عبر التاريخ».

وأوضح النقيب السابق أن هذا الارتباط بالمؤسسة الملكية لا يقوم، وفق رؤيته، على الخوف أو الحسابات السياسية، وإنما يستند إلى ما وصفه بـ«استحضار أدوار المؤسسة الملكية عبر التاريخ»، خصوصاً في ما يتعلق بحماية البلاد والدفاع عن وحدتها واستقلالها.

واستحضر المهدي في هذا السياق مرحلة الحماية والاستعمار، متوقفاً عند ما اعتبره تضحيات قدمها الملك الراحل محمد الخامس وأفراد أسرته، معتبراً أن هذه المحطات التاريخية تشكل، في نظره، جزءاً من أسباب استمرار ارتباط المغاربة بالمؤسسة الملكية.

وفي ما يشبه توضيحاً مباشراً لطبيعة الخلاف الحالي، شدد النقيب السابق على أن المحامين المغاربة «ليسوا على خلاف مع جلالة الملك»، مبرزاً أن اعتراضهم ينصب على الحكومة باعتبارها سلطة تنفيذية منتخبة، قال إنها لم تعد تحظى، من وجهة نظره، بالثقة التي منحها لها المواطنون عبر صناديق الاقتراع.

كما اعتبر المهدي أن القانون الذي يعارضه المحامون لم يصدر عن الملك، مشيراً إلى أن المؤسسة الملكية تحترم مقتضيات الدستور، وأن الملك، وفق قراءته، يحرص على عدم الانخراط في التدافع السياسي والمجتمعي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر بين هيئات المحامين والحكومة بشأن مجموعة من القضايا المرتبطة بتنظيم المهنة وممارسة المحاماة، وما رافقها من أشكال احتجاجية وتوقفات مهنية، لتتحول القضية إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والسياسية والإعلامية.

ولم يسلم الإعلام بدوره من انتقاد النقيب السابق، الذي هاجم ما وصفه بـ«التغطيات الإعلامية السفيهة»، معتبراً أنها تقدم صورة مشوهة أو غير دقيقة عن مواقف المحامين المغاربة، وأن بعض أصحابها، بحسب تعبيره، «لا يعرفون عن المغرب ولا عن المحامين المغاربة شيئاً».

وتضع تصريحات كمال المهدي النقاش في إطار مختلف، إذ يسعى من خلالها إلى الفصل بين الاحتجاجات المهنية والسياسية للمحامين وبين الموقف من المؤسسة الملكية، مؤكداً أن جوهر الخلاف، من وجهة نظره، يرتبط بالسياسات الحكومية وبكيفية تدبير عدد من الملفات والقوانين، وليس بموقف من الملكية أو المؤسسة الملكية.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

فوزي لقجع يقرر عدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة

أنهى فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الجدل الذي رافق مستقبله السياسي والانتخابي خلال الفترة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *