بوست24 : أحمد أزبدار
أثارت تصريحات عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية السابق، ردود فعل متباينة بعدما وصف بعض معارضي دعم القضية الفلسطينية ورافعي شعارات مثل “كلنا إسرائيليون” و”تازة قبل غزة” بـ”المداويخ والحمير”. ورغم حدّة التعبير، أوضح بنكيران أن حديثه لا يشمل عموم المغاربة، بل أولئك الذين روجوا لتلك العبارات التي اعتبرها مسيئة وخارجة عن السياق الوطني والقيمي.
وقد وُوجهت تصريحات بنكيران بانتقادات من خصومه السياسيين، الذين اعتبروها زلة لسان تُضاف إلى سجل خلافاتهم مع الرجل، بينما يرى آخرون أن هجومه، رغم قسوته، نابع من الغضب الشعبي الواسع إزاء محاولات التطبيع الرمزي أو التهوين من شأن القضية الفلسطينية.
ويُجمع عدد من المراقبين على أن بنكيران أخطأ في اختيار الكلمات، لكنه عبّر عن موقف لا يزال يشكل وجدان الأغلبية الساحقة من المغاربة، الذين يرفضون أي تقارب مع الكيان المحتل، ويرون في القضية الفلسطينية مسألة مبدئية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة.
وفي وقت يستمر فيه الجدل حول حدود حرية التعبير وواجب التحفظ السياسي، يبقى موقف بنكيران مرآة لتوتر عميق بين الأصالة الشعبية وخطاب التطبيع الرمزي الذي يحاول البعض فرضه في الفضاء العام المغربي.
Post 24 جريدة الكترونية