الثلاثاء , أكتوبر 13 2026
أخبار عاجلة

سبتة المحتلة: زيارة ملك إسبانيا إلى الثغر السليب تثير غضب هيئات مغربية وتدفع نحو احتجاجات عارمة

أدانت كل من المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية، والهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء، الزيارة التي أجراها العاهل الإسباني فيليبي السادس وعقيلته الملكة ليتيزيا إلى مدينة سبتة المحتلة، اليوم الثلاثاء، والذي يتوقع أن يزور مدينة مليلية أيضًا، إذ اعتبرت الهيئتان أن “هذه الزيارة خطوة مستفزة لمشاعر المغاربة، بالنظر إلى ما تحمله قضية المدينتين من أبعاد تاريخية ووطنية مرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، وباستمرار المطالب المغربية باسترجاعهما”.

ورفضت الهيئتان، في بيان لهما، كل “تحرك من شأنه تكريس الوضع القائم أو تقديمه باعتباره أمرًا نهائيًا”، مؤكدتين أن “الزيارات الرسمية، مهما كانت طبيعتها، لا تُلغي المطالب التاريخية للمغرب، ولا تجعل مرور الزمن مبررًا لتجاوزها أو القفز عليها”.

وذكر البيان ذاته أن “العلاقات المغربية الإسبانية، القائمة على المصالح المشتركة وحسن الجوار، ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل والوضوح في معالجة الملفات العالقة، بما يصون المصالح المشتركة ويجنب البلدين كل ما من شأنه تأجيج المشاعر أو تعميق الخلاف بشأن القضايا التاريخية”.

وتابع بأن “المجتمع المدني المغربي الحي لا يمكن أن يكتفي بتسجيل المواقف وإصدار البيانات، في وقت تستدعي فيه قضية سبتة ومليلية مواصلة الترافع المدني والإعلامي والقانوني، وإيصال الموقف المغربي إلى الرأي العام الوطني والدولي”.

ومن هذا المنطلق، أعلنت هاتان الهيئتان المدنيتان “عزمهما على التشاور والتنسيق مع الهيئات المدنية الوطنية ومكونات الجالية المغربية بالخارج، من أجل بلورة برنامج تحرك سلمي ومسؤول للدفاع عن المطالب التاريخية للمملكة المغربية بشأن المدينتين”.

وجاء في البيان: “وفي هذا الإطار، تعتزمان العمل على تنظيم وقفات احتجاجية سلمية أمام سفارة المملكة الإسبانية بالرباط وقنصلياتها بالمغرب، إلى جانب الدعوة إلى تنظيم وقفات مماثلة أمام التمثيليات القنصلية الإسبانية بعدد من البلدان الأوروبية، بمشاركة مغاربة العالم الراغبين في التعبير عن موقفهم من هذه القضية، وذلك وفق القوانين الجاري بها العمل في كل بلد، واحترامًا للضوابط المنظمة للتجمعات والتعبير المدني”.

وأكد المصدر ذاته أن “هذه المبادرات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى السلطات الإسبانية والرأي العام الدولي مفادها أن قضية سبتة ومليلية تظل حاضرة في الوعي الوطني المغربي، وأن المغاربة، داخل الوطن وخارجه، يحتفظون بحقهم في التعبير السلمي والحضاري عن مواقفهم، والتعريف بمطالب بلادهم التاريخية عبر الوسائل القانونية والمشروعة”، داعيًا إلى “إعداد مذكرة مدنية تُوجَّه إلى الجهات الإسبانية والأوروبية المعنية، وتنظيم لقاءات وندوات بمشاركة باحثين ومؤرخين وحقوقيين، إلى جانب إطلاق مبادرات إعلامية باللغتين الإسبانية والفرنسية، بهدف التعريف بالخلفيات التاريخية للقضية، وتوسيع دائرة النقاش بشأنها داخل الأوساط الإعلامية والمدنية الأوروبية”.

وأوضح أن “هذه التحركات لا تستهدف الشعب الإسباني، ولا ترمي إلى المساس بعلاقات الجوار بين البلدين، وإنما تندرج في إطار التعبير المسؤول عن المطالب الوطنية المغربية، انطلاقًا من أن العلاقات الثنائية المتينة تقوم على الاحترام المتبادل والإنصات إلى القضايا التاريخية التي تظل حاضرة في وجدان الشعوب”.

وخلصت المنظمة المغربية للمواطنة والدفاع عن الوحدة الترابية، والهيئة الوطنية والدولية لمتطوعي المسيرة الخضراء إلى أن “سبتة ومليلية ليستا خارج الذاكرة الوطنية المغربية، والمطالب المغربية بشأنهما لا تسقط بالتقادم”، داعيتين إلى “جعل هذه القضية موضوع ترافع مدني مستمر داخل المغرب وخارجه، حتى يظل الموقف المغربي حاضرًا في النقاش العام، بعيدًا عن الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل الظرفية”.

عن احمد ازبدار

شاهد أيضاً

إيداع “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها سجن الأوداية على خلفية شكايات بالسب والقذف

دخل الخلاف القائم بين المغنية الشعبية فاطمة الزهراء، المعروفة بلقب « الشيخة الطراكس « وزوجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *