بوست 24: أحمد أزبدار
وقفت جريدة «بوست24» على فوارق شاسعة في أثمنة الدفاتر والأدوات المدرسية بمدينة تطوان، بين الأسعار المعروضة داخل عدد من المكتبات وتلك التي يقترحها باعة في الشوارع والأرصفة، رغم تعلق الأمر بالمنتجات نفسها ومن نفس الشركات والعلامات التجارية.
ومع انطلاق موسم الدخول المدرسي، يجد عدد من أولياء الأمور أنفسهم أمام ارتفاع كبير في تكلفة اللوازم المدرسية، خاصة المحافظ والمقلمات والدفاتر، في وقت يمكن الحصول على منتجات مماثلة بأسعار أقل بكثير لدى بعض الباعة خارج المكتبات.
وبحسب المعطيات التي استقتها جريدة بوست24 خلال جولتها بمدينة تطوان، فإن الفارق في ثمن بعض المحافظ المدرسية قد يصل إلى حوالي 50 درهماً بين مكتبة وأخرى أو بين ما تعرضه المكتبات وما يباع في الشوارع والأرصفة، رغم أن الأمر يتعلق أحياناً بالمحفظة نفسها ومن العلامة التجارية ذاتها.
ولا يقتصر هذا التفاوت على المحافظ فقط، إذ سجلت الجريدة أيضاً فروقات مهمة في أثمنة الدفاتر، تتراوح بين درهمين و10 دراهم للدفتر الواحد، وهو ما يضاعف من حجم المصاريف بالنسبة للأسر التي تحتاج إلى اقتناء عدد كبير من الدفاتر والأدوات لفائدة أبنائها.
غير أن ما يزيد من استياء عدد من أولياء الأمور، حسب ما وقفت عليه بوست24، هو فرض شراء الدفاتر والأدوات المدرسية إلى جانب الكتب والمقررات لدى بعض المكتبات، حيث لا يتم بيع الكتب المقررة بشكل منفصل، الأمر الذي يضع الأسر أمام خيار واحد يتمثل في اقتناء جميع اللوازم من المكان نفسه.
ويحرم هذا الأسلوب، العديد من الأسر من إمكانية البحث عن الدفاتر والمحافظ والمقلمات بأثمنة أقل في أماكن أخرى، ثم العودة إلى المكتبة فقط لاقتناء الكتب والمقررات الدراسية.
وتطرح هذه الممارسات تساؤلات حول مدى مشروعية ربط بيع الكتب المدرسية بشراء لوازم أخرى، خصوصاً في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة وارتفاع تكاليف الدخول المدرسي، الذي أصبح يشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانية عدد كبير من الأسر التطوانية.
وفي الوقت الذي يطالب فيه أولياء الأمور بتمكينهم من حرية اقتناء كل مستلزم على حدة، يبقى السؤال مطروحاً حول أسباب استمرار الفوارق الكبيرة في الأسعار بين المنتجات نفسها، ولماذا يجد المواطن نفسه مضطراً في بعض الحالات إلى شراء الدفاتر والأدوات بأسعار مرتفعة مقابل الحصول على الكتب المدرسية.
Post 24 جريدة الكترونية