دخلت الملفات القضائية المرتبطة بأحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة مرحلة جديدة، بعدما شرعت المحكمة الابتدائية بتطوان، خلال الأسبوع الجاري، في استدعاء عدد من الأشخاص الذين جرى تسجيلهم كضحايا ضمن القضايا المعروضة عليها، وذلك في إطار استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة تحت إشراف النيابة العامة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعات قضائية طالت عدداً من الأشخاص على خلفية الأحداث التي رافقت موجة الهجرة الجماعية، والتي شهدت مواجهات وأعمال عنف وشغب، انتهت بتسجيل أضرار في ممتلكات عمومية وخاصة، إلى جانب الاعتداء على عناصر من القوات العمومية.
وتواجه مجموعة من المتابعين تهماً متعددة، من بينها المساهمة في تسهيل الهجرة غير النظامية، والمشاركة في أعمال شغب، والعصيان ومواجهة القوات العمومية ورشق أفرادها بالحجارة، فضلاً عن إلحاق أضرار متعمدة بممتلكات الغير وإضرام النار في سيارات وسيارات أجرة.
وبحسب معطيات متوفرة، فقد أنجزت مصالح الضابطة القضائية بولاية أمن تطوان عدداً كبيراً من محاضر الاستماع في هذه الملفات، فيما تتواصل الإجراءات المتعلقة باستدعاء الضحايا والأطراف المعنية، بالتوازي مع تمكين المتهمين من حقوقهم القانونية وحقوق الدفاع.
ومن المرتقب أن تتعامل المحكمة مع كل ملف بشكل مستقل، من خلال فحص محاضر البحث والاستماع إلى المتهمين والضحايا، والوقوف على ظروف وملابسات الأفعال المنسوبة إلى كل طرف، قبل اتخاذ القرارات القضائية المناسبة وفق ما ستسفر عنه إجراءات المحاكمة.
وتشمل المتابعات، وفق المعطيات المتوفرة، قضايا تتعلق بإهانة واستعمال العنف في حق رجال القوة العمومية، والعصيان، وتخريب وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة، إلى جانب أفعال مرتبطة بتسهيل الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.
وتعيد هذه الملفات إلى الواجهة التداعيات القضائية لأحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، في ظل استمرار النظر في المسؤوليات الفردية لكل متهم، ومدى ثبوت الأفعال المنسوبة إليه أمام المحكمة.
Post 24 جريدة الكترونية