بوست 24 : أحمد أزبدار
تترقب جماهير كرة القدم العالمية وعشاق الرسوم المتحركة اليابانية، مساء اليوم، مواجهة استثنائية تحمل طابعاً عاطفياً وخيالياً فريداً، حيث يلتقي المنتخب الياباني بنظيره البرازيلي في دور الـ32 ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026 المقامة على الأراضي الأمريكية.
وتأتي هذه المباراة المرتقبة لتُعيد إلى الأذهان السلسلة اليابانية الشهيرة “كابتن تسوباسا”، المعروفة في العالم العربي باسم “الكابتن ماجد”، لتُجسد على أرض الواقع الحلم الذي رسمه مؤلف السلسلة “يويتشي تاكاهاشي” منذ نحو 40 عاماً، عندما جعل حلم الفتى الياباني الطامح “ماجد كامل” يرتكز على السفر إلى البرازيل ومواجهة سحرة السامبا على الملاعب العالمية.
وتأهلت اليابان إلى هذا الدور الإقصائي بعد احتلالها المركز الثاني في المجموعة السادسة برصيد 5 نقاط، بينما تصدرت البرازيل مجموعتها الثالثة بعد فوزين متتاليين على هايتي وإسكتلندا.
وتتحول هذه المواجهة التي لم تبدأ بعد إلى حدث ثقافي يتجاوز المستطيل الأخضر، إذ ترى الجماهير في هذا اللقاء تجسيداً حياً لرسوم متحركة شكلت وعي وشغف أجيال متعاقبة، حيث كانت البرازيل في الأنمي تمثل دائماً القمة الكروية التي يسعى “الساموراي الأزرق” للوصول إليها والتغلب عليها.
وعلى الصعيد الفني، يدخل المنتخب الياباني المباراة بثقة مستمدة من تطور مستواه التاريخي وفوزه الأخير على البرازيل بنتيجة 3-2 في مباراة ودية مثيرة أقيمت في أكتوبر الماضي.
وفي المقابل، تسعى البرازيل بقيادة المدرب كارلو أنشيلوتي إلى تأكيد تفوقها التاريخي مدعومة بتألق نجمها فينيسيوس جونيور الذي سجل أربعة أهداف في البطولة حتى الآن، إلى جانب العودة المرتقبة للنجم نيمار الذي يمثل دائماً تهديداً كبيراً لشباك اليابانيين.
ورغم الفوارق الفنية التاريخية، فإن الحافز المعنوي المرتبط بـ “حلم كابتن ماجد” يلقي بظلاله على معسكر اليابان، مما يجعل المباراة واحدة من أكثر مواجهات المونديال إثارة وتشويقاً قبل أن تنطلق صافرة البداية.
Post 24 جريدة الكترونية