بوست 24 : أحمد أزبدار
تتزايد داخل إقليم شفشاون الأصوات المنتقدة لقرار حزب التجمع الوطني للأحرار القاضي بتزكية البرلماني ورئيس جماعة تاسيفت، عبد الرحمان العمري، لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة بالتأكيد أنها ستؤثر سلباً على حظوظ الحزب في الحفاظ على مقعده البرلماني بالإقليم.
وحسب عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن السياسي، فإن إعادة تقديم نفس الوجوه السياسية التي ظلت حاضرة خلال السنوات الماضية لا ينسجم مع مطالب فئات واسعة من ساكنة الإقليم، التي تطالب بضخ دماء جديدة ومنح الفرصة لكفاءات قادرة على الترافع عن الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق المواطنين.
ويشير منتقدو هذه التزكية إلى أن إقليم شفشاون ما يزال يواجه تحديات تنموية كبيرة، في مقدمتها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف البنيات الأساسية بعدد من المناطق القروية، معتبرين أن الحصيلة التي قدمها ممثلو الإقليم خلال الولاية الحالية تعتبر ضعيفة جدا، ولا ترق إلى مستوى انتظارات الساكنة.
كما يثير عدد من المواطنين مسألة استثناء الإقليم من بعض أشكال الدعم الموجهة للمتضررين من الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وهو الملف الذي أثار استياء واسعاً وسط الأسر المتضررة، ويرى منتقدو البرلماني عبد الرحمان العمري أنه لم يقم بالمستوى المطلوب من الترافع والدفاع عن مصالح الساكنة في هذا الملف، رغم المسؤولية التمثيلية التي يضطلع بها داخل المؤسسة التشريعية.
وفي المقابل، يرى متابعون أن استمرار حالة التذمر الشعبي من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب المطالبة المتزايدة بتجديد النخب السياسية، قد ينعكس على نتائج الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة، ما يفتح الباب أمام إمكانية فقدانه للمقعد البرلماني الذي يشغله حالياً بالإقليم.
Post 24 جريدة الكترونية